Сифат ас-Сафва
صفة الصفوة
Исследователь
أحمد بن علي
Издатель
دار الحديث،القاهرة
Номер издания
١٤٢١هـ/٢٠٠٠م
Место издания
مصر
قال ابن شهاب: وكان أول من جمع الجمعة بالمدينة بالمسلمين قبل أن يقدمها رسول الله ﷺ.
وعن البراء قال أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير١.
وعن عمر بن الخطاب قال نظر النبي. ﷺ إلى مصعب بن عمير مقبلا وعليه اهاب كبش قد تنطق به فقال النبي. ﷺ: "انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نور الله قلبه لقد رأيته بين أبوين يغدوان بأطيب الطعام والشراب فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون".
وعن محمد بن شرحبيل قال حمل مصعب اللواء يوم أحد فلما جال المسلمون ثبت به مصعب فاقبل ابن قميئة فضرب يده اليمنى فقطعها ومصعب يقول: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] . وأخذ اللواء بيده اليسرى وحنا عليه فضربها فقطعها فحنا على اللواء وضمه بعضديه إلى صدره وهو يقول ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ ثم حمل عليه الثالثة بالرمح فانفذه.
وكان مصعب رقيق البشرة ليس بالطويل ولا بالقصير قيل وهو ابن أربعين سنة أو يزيد شيئا.
وقال ابن سعد وقال عبد الله بن الفضل قتل مصعب وأخذ اللواء ملك في صورته فجعل النبي ﷺ يقول له في آخر النهار تقدم يا مصعب فالتفت إليه الملك وقال لست بمصعب فعرف النبي ﷺ أنه ملك أيد به.
وعن عبيد بن عمير قال لما فرغ رسول الله ﷺ من أحد مر على مصعب بن عمير مقتولا على طريقه فقرأ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] الآية وعن خباب قال هاجرنا مع رسول الله ﷺ نبتغي وجه الله فوجب أجرنا على الله ﷿ فمنا من مضى ولم يأكل من اجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم نجد له شيئا نكفنه فيه إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه وإذا غطينا رجليه خرج رأسه فامرنا رسول الله أن نغطي بها رأسه ونجعل على رأسه اذخرا ومنا من اينعت له ثمرته فهو يهدبها٢ أخرجاه في الصحيحين.
١ أنظر كنز العمال ١١/٧٤٧. رقم ٣٣٦٥٠. وحلية الأولياء ١/١٥٣. رقم ٣٤٣. ٢ صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الجنائز حديث ١٢٧٦. باب ٢٧. إذا لم يجد كفنا إلا ما يواري رأسه أو قدميه غطى رأسه ومسلم في كتاب الجنائز حديث ٩٤٠.
1 / 148