Сикая
السعاية في كشف ما في شرح الوقاية
Жанры
ابى تمت لأنه ظهر اي الأن أن ظنه في الصلوة بالاعطاء كان خطأ بخلاف مسألة التحري جواب سؤال مقدر تقريره أنه لو اشتبهت عليه القبلة فتحرى الى جهة وصلى اليها ظانا أنها جهة الكعبة ثم ظهر بعد الفراغ من الصلوة أن الكعبة الى جهة اخرى فالحكم فيه على ما سيأتي موضعه أن صلاته ولا تجب عليه اعادتها مع ظهور كون ظنه خطأ فما الفرق بين مسألة التحري وبين ما نحن فيه فذكره بقوله لأن القبلة اي في حق من اشتبهت عليه جهتها جهة التحري اصالة لقوله تعالى اينما تولوا فثم وجه الله فالواجب هناك حقيقة هو الاستقبال الى جهة تحريه وقد فعل فلا يضر ظهور خطأ ظنه بعد الفراغ وههنا اي مسألتا التيمم الحكم دائر على حقيقة القدرة والعجز عن الماء ولما كان الاطلاع على الحقيقة متعسر فاقيم الصواب فاقيمت غلبة الظن مقامهما اي العجز والقدرة تيسيرا فاذا ظهر خلافه بأن كان ظنا أنه يعطيه وقد ابى عند السؤال لم تبق اي غلبة الظن قائما مقامهما فلذلك لم يعتبر اذا ظهر خطاؤه في ظنه هذا غاية لو مسح م ويصلي به ماشاء من فرض ونقل ش خلافا للشافعي الكلام وتنقيحه وقال فيالنهر الفائق أعلم أن الارائي للماء مع رفيقه اما أن يكون في الصلوة او خارجها وفي كل اما أن يغلب على ظنه الاعطاء او عدمه او شك وفي كل اما أن يسأله أم لا وفي كل اما أن يعطيه ام لا فهي اربعة وعشرون فأن في الصلوة وغلب على ظنه الاعطاء قطع وطلب فأن لم يعطه بقى تيممه فلو اتمها ثم سأل فأن اعطاه استأنف والا تمت كما لو اعطاه بعد الاباء وأن غلب على ظنه عدمه او شك لا يقطع فلو اعطاه بعد ما اتمها بطلت والا لا وأن خارجها فأن صلى بالتيمم بلا سؤال فعلى ما سبق فلو سأل بعدها واعطاه اعاد والا لا سواء ظن المنع او الاعطاء او شك وأن منعه ثم اعطاه لا وبطل تيممه ولا يتاتي في هذا القسم ظن ولا شك أنتهى وقال البرجندي في شرح النقاية المسألة على وجوه احدها أنه اذا علم قبل الصلوة أن معه ماء وتيمم وصلى ولم يطلب عنه لا قبل الصلوة ولا بعده لم تجر صلاته الا على قول حسن بن زياد كذا في المبسوط وذكر في الهداية أنه عند ابي حنيفة يجوز وعندهما لا وفي الخزانة أن كان غالب ظنه أنه يعطيه لا يجوز له أن يتيمم قبل الطلب ونقل عن القاضي ابي زيد أنه يجب الطلب في موضع لا يعز فيه الماء لا في موضع يعز وثانيهما اذا طلبه قبل الصلوة ولم يعطه الا بثمن فأن لم يكن معه ثمن زائد على الزاد جاز له التيمم وأن كان فأن لم يبع الا بغبن فاحش جاز له التيمم والا فلا وثالثها اذا لم يطلبه قبل الصلوة وطلبه بعدها فأعطاه تلزم الاعادة كذا في فتاوى قاضيخان وأن ابى لا ورابعها أنه اذا طلبه قبل الصلوة فمنعه اياه ثم اعطاه بعد الصلوة تجوز صلاته ولا يعيدها ذكره قاضيخان في شرح الزيادات وخامسها أنه اذا علم في الصلوة أن معه ماء وظن او شك أنه لا يعطيه مضى على صلاته ثم أن طلب واعطى بطلت صلاته وأن لم يطلب فعلى ما ذكرنا في الخلاف في المسألة الاولى فأن قطع الصلوة وطلبه فأن اعطى بطل تيممه وأن منع لا وكذا اذا سأل بعد ذلك ثانيا فاعطاه ذكره في شرح الزيادات وسادسها أنه اذا علم ذلك في صلاته وظن أنه يعطيه فعليه أن يقطع ويطلبه على ما في المبسوط ولا يقطع على قول الحسن واذا لم يقطع واتم الصلوة ففيه الوجوه المذكورة في المسألة المتقدمة أنتهى تنبيه ذكر صاحب البحر في خاتمة القاعدة الثالثة اليقين لا يزول بالشك المنعقدة لبيان الفوائد المتعلقة بتلك القاعدة في كتابه الاشباه والنظائر الشك تساوي الطرفين والظن الطرف الراجح وهو ترجيح جهة الصواب والوهم رجحان جهة الخطأ واما اكبر الرأى وغالب الظن فهو الطرف الراجح اذا اخذ به القلب وهو المعتبر عند الفقهاء كما ذكره اللامشي في اصوله وحاصله أن الظن عند الفقهاء من قبيل الشك لأنهم يريدون به التردد بين وجود الشيء وعدمه سواء استويا او ترجح احدهما وغالب الظن عندهم ملحق باليقين وهو الذي يبتنى عليه الاحكام يعرف ذلك من تصفح كلامهم في الابواب وصرحوا في النواقض بأن الغالب كالمتحقق أنتهى وقال السيد الحموي في حواشي الاشباه في صدر القاعدة الثلاثة اليقين طمأنينة القلب على حقيقة الشيء والشك لغة مطلق التردد وفي اصطلاح الاصول استواء طرفي الشيء وهو الوقوف بحيث لا يميل القلب الى احدهما فأن ترجح احدهما ولم يطرح الاخر فهو ظن فأن طرحه فهو غالب الظن وهو بمنزلة اليقين وأن لم يترجح فهو وهم واما عند الفقهاء فهو كاللغة في سائر الابواب لا فرق بين المساوي والراجح كما زعم النووي ولكن هذا أنما قالوه في الاحداث وقد فرقوا في مواضع كثيرة بينهما أنتهى وقال في شرح قاعدة من شك هل فعل شيئا ام لا فالاصل أنه لم يفعل اعلم أن مراد الفقهاء بالشك في الماء والحدث والنجاسة والصلوة والعتق والطلاق وغيرها هو التردد سواء كان الطرفان سواء او احدهما راجحا فهذا معناه في استعمال الفقهاء أنتهى قوله خلافا للشافعي وكذا الاحمد ومالك في رواية وابي ثور فأن عندهم تيمم لكل فرض م وينقضه ناقض الوضوء وقدرته على ما كان يطهره ولا يصلي بتيمم واحد فرضين نعم يصلي به ماشاء من النوافل لأنها تابعة للفرض وهو المنقول عن على وابن عمرو الشعبي وقتادة وربيعة واسحق وبقولنا وهو أنه يصلي بتيمم مالم يوجد ناقضه ما شاء من الفرائض والنوافل قال ابن عباس وابن المسيب وعطاء والنخعي والحسن البصري وداود والمزني من الشافعية وغيرهم وعن شريك بن عبد الله يتيمم لكل صلوة فريضة كانت او نافلة كذا ذكره النووي والعيني واحتج مخالفونا بكون التيمم طهارة ضرورية وقد مر ماله وما عليه وبما اخرجه الدارقطني من طريق الحسن ابن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال من السنة أن لا يصلي بالتيمم اكثر من صلوة واحدة وبما رواه البيهقي من حديث نافع عن ابن عمر قال يتيمم لكل صلوة والجواب عنه على ما في البناية وغيره أن في سند حديث ابن عباس الحسن بن عمارة وفي سند حديث ابن عمر عامر الاحوال الراوي عن نافع وهما ضعيفان علا أنه لو صح الاثرأن لم يثبت منهما الا الاولوية والسنية لا عدم الجواز الذي ادعوه مع أن الشافعية ايضا قد خالفوهما حيث جوز والنوافل بتيمم الفرائض وايضا هم لا يجعلون قول الصحابي حجة فكيف يحتجون به وليس في الباب حديث مرفوع صحيح قال وينقضه ناقض الوضوء لأنه خلف عن الوضوء فيأخذ حكمه وايضا الاصل اقوى من الخلف فما كان ناقضا للاقوى كان ناقضا للاضعف بالطريق الاولى قال وقدرته على ماء كاف لطهره أي قدرة المتيمم على ماء كاف لطهره الذي تيمم بدلا عنه واستدلوا على ذلك بحديث الصعيد الطيب طهور المسلم ولوالي عشر حجج مالم يجد الماء واورد عليه بوجهين احدهما ما في العناية وغيره من أن الحديث لا يفيد الا أنتهاء الطهورية الثابتة للتراب بوجود الماء ولا يلزم منه أنتهاء الطهارة الحاصلة به كالماء فأنه يصير نجسا بالاستعمال وتنتهي طهورية وتبقى الطهارة به وثانيهما ما ذكره النسفي في المستصفى أنه ليس فيه تعرض لأنتقاض التيمم السابق بل فيه بيان أن التيمم لا يجوز بعد رؤية الماء وجاز أن تكون رؤية الماء وجاز أن تكون رؤية الماء منافية للابتداء لا للبقاء كعدم الشهود في النكاح فأنه يمنع ابتداء النكاح لا البقاء واجيب على ما في البناية وغيره عن الاول بأن التراب مطهر موقت فتثبت به الطهارة الموقتة الى وجود الماء بخلاف الماء فأن لما كان مطهرا حقيقة فتثبت الطهارة به غير موقتة وعن الثاني بأن الطهارة صفة راجعة الى المحل فالابتداء والبقاء فيه سواء كالمحرمية في باب النكاح واستدل ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم في اخر الحديث المذكور فاذا وجدت الماء فلتمسه بشرتك وفي رواية البزار وغيره فاذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته فأن ذلك خير له واورد عليه بأن الامر في قوله فليمسه بشرتك للاستحباب بدليل قوله فأن ذلك خير له واجيب عنه بأنه ليس معناه أن الوضوء والتيمم كلاهما جائز أن له عند رؤية الماء لكن الوضوء خير بل المراد أن الوضوء واجب ولا يجوز التيمم ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم فليتق الله والخير ههنا مستعمل مقابلا للشر ونظيره قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا مع أنه لا خير ولاحسن لمستقر اصحاب النار قطعا ثم ههنا مباحث لابد من الوقوف عليها الاول أنه وقع في الهداية وينقض التيمم كل شيء ينقض الوضوء ورؤية الماء والمصنف اقام قوله ناقض الوضوء مقام كل شيء ينقض الوضوء بأختصارا مع حصول المقصود فأن اضافة الناقض استغراقية فيدخل فيه كل ناقض وبدل لفظ الرؤية بلفظ القدرة لما في لفظ الرؤية من الخلل فأن المريض اذا تيمم للمرض ثم زال مرضه أنتقض تيممه كما صرح به قاضيخان في فتاواه وأن تيمم للبرد ثم زال البرد أنتقض تيممه كما صرح به المبتغى ولو تيمم للمرض او للبرد مع وجود الماء ثم فقد الماء ثم زال المرض او البرد أنتقض تيممه لقدرته على استعمال الماء وأن لم يجد الماء كما صرح به في البحر ولو تيمم لبعد الماء ميلا فسار فأنتقض البعد عن الميل بسبب السير أنتقض تيممه كما في جامع الرموز والدر المختار ش حتى اذا قدر على الماء ولم يتوضأ ثم عدم الماء اعاد التيمم وأنما قال كاف لطهره حتى اذا اغتسل الجنب ولم يصل الماء لمعة ظهره وفني الماء واحدث حدثا يوجب الوضوء فتيمم لهما ثم وجد من الماء ما يكفيها بطل تيممه في حق كل واحد منهما وأن لم يكف لاحد بقي في حقهما وأن كفى لاحدهما بعينه غسله ويبقى التيمم في حق الخر وأن كفى لكل منهما منفردا وبالجملة كل عذر يبيح التيمم ينتقض التيمم بزواله وأنتقاض التيمم بالرؤية أنما هو في ما اذا كان التيمم لفقد الماء الثاني أن القدرة مقابل بعدم القدرة على استعمال الماء بأسبابه التي مر ذكرها فلا حاجة الى تقييد الماء المقدور بالفاضل عن حاجته كما قيده النسفي في المكنز والغزى في تنوير الابصار احترازا عما اذا قدر على ماء مشغول بحاجته كعجن وغسل نجس وعطش ونحو ذلك وذلك لأن الماء المشغول بالحاجة قد مر أن وجوده وعدمه سواء وأن كونه مشغولا بالحاجة معدود من اسباب عدم القدرة الثالث أن المراد بالقدرة أنما هي القدرة الشرعية فيخرج منه ماء الغصب والوديعة فأنه لا يباح له استعماله شرعا فوجوده كعدمه كما صرح به الفصيح الهروي في شرحه الرابع أن في اطلاق القدرة اشارة الى أنه لو وجد ذلك في حال الصلوة ايضا أنتقض تيممه عندنا واليه ذهب الثوري واحمد في رواية والمزني وابن شريح من الشافعية وهو مذهب اكثر العلماء وقال مالك والشافعي لا ينتقض تيممه ويتم صلاته تلك كذا ذكره العيني ولا يخفى أن بعد ثبوت كون القدرة على الماء مبطلة للتيمم بالاحاديث لا وجه لتقييد الابطال بخارج الصلوة نعم ذكر الزاهدي في المجتبى أنه لو رأى في صلاته سور الحمار لا تبطل صلاته فيتمها ثم يتوضأ به ويعيدها ووجه ذلك أن سور الحمار عندنا مشكوك في طهوريته ولهذا صرحوا بالجمع بين التوضي به والتيمم كما مر تفصيله في موضعه الخامس اسناد النقض الى القدرة والرؤية مجازى لأن الناقض حقيقة هو الحدث السابق وزوال المبيح للتيمم شرط لظهور عمله كذا في البحر والبناية السادس أن تقييد الماء بالكافي في لطهره اي للوضوء أن كان متيمما بدلا ولغسله أن كأن متيمما بدلا عنه يفيد أنه اذا وجد ماء يكفي لبعض اعضائه او يكفي للوضوء وهو متيمم عن الجنابة لا يلزمه استعماله ولا ينقض ذلك تيممه على ما مر تفصيله السابع في اطلاق الكفاية اشارة الى اعتبار الادنى فلو وجد ماء فغسل به كل عضو مرتين او ثلثا فنقض عن احدى رجليه أنتقض تيممه على المختار لأنه لو اقتصر على المرة كفاه صرح به في الخلاصة وغيره الثامن المراد بالقدرة القدرة على استعماله فلو مر على ماء وهو نائم لا ينتقض تيممه وهو المختار وذكر الولوالجي في فتاواه أن النائم كالمستقيظ في خمسة وعشرين مسألة وذكر منها أن النائم اذا مر على ماء أنتقض تيممه وذكر في الهداية والبناية أنه ينتقض عند ابي حنيفة لأنه قادر حكما لأنه واجد للماء الكافي والعجز أنما جاء من فعله فلا يعتبر وذكر قاضيخان في فتاواه لا ينتقض بالاتفاق وذكر الزاهدي في المجتبى أن الاصح عدم أنتقاضه عند الكل وفي البحر النائم على صفة لا توجب النقض كالنائم ماشيا اذا مر على ماء كاف مقدور الاستعمال أنتقض تيممه عند ابي حنيفة خلافا لهما اما النائم على صفة توجب لنقض فلا يتأتى فيه الخلاف لأنه أنتقض بالنوم ولهذا صور المسألة في المجمع في الناعس لكن يتصور في النوم الناقض ايضا بأن كان متيمما عن جنابة قال في التوشيح المختار في الفتاوى عدم الأنتقاض اتفاقا لأنه تيمم وبقربه ماء لا يعلم به جاز تيممه اتفاقا أنتهى وصحح في التجنيس والنهر والحلية والغنية وفتح القدير وغيرها ايضا عدم النقض قوله حتى اذا قدر الخ تفريغ على أنتقاض التيمم بالقدرة على الماء يعني اذا قدر على ماء بعدما تيمم لفقده ولم يتوضأ ثم عدم اعاد التيمم لأنتقاض تيممه السابق وكذا كل عذر مبيح للتيمم اذا زال فلم يتوضأ الى أن عرض عذر مرة اخرى مانع عن استعمال الوضوء اعاد التيمم قوله وأنما قال كاف لطهره حتى اذا الخ ظاهر العبارة غير منتظمة لكن الامر فيه غسل اللمعة لان الجنابة اغلظ فاذا غسل اللمعة هل يعيد التيمم للحدث ففيه روايتان وان التيمم اولا ثم غسل اللمعة ففي اعادة التيمم روايتان ايضا وان صرف الى الحدث انتقض تيممه في حق اللمعة باتفاق الروايتين هذا اذا تيمم للحدثين تيمما واحدا اما اذا تيمم للجنابة ثم احدث فتيمم للحدث ثم وجد الماء فكذا في الوجوه المذكورة وان تيمم للجنابة ثم احدث ولم يتيمم للحدث فوجد الماء فان كفى لللمعة والوضوء فظا هو وان يكف لاحد لا ينتقض تيممه فيستعمل الماء في اللمعة تقليلا للجنابة ويتيمم للحدث وان كفى لللمعة لا للوضوء انتقض ويغسل اللمعة ويتيمم للحدث وان كفى للوضوء لا لللمعة فتيممه باق وعليه الوضوء وان كفى لكل منهما منفردا يصرفه الى اللمعة ويتيمم للحدث فأن توضأ به جاز ويعيد التيمم للجنابة ولو لم يتوضأ به ولكن بدأ بالتيمم للحدث ثم صرفه الى اللمعة هل يعيد التيمم ام لا ففي رواية الزيادات يعيده وفي رواية الاصل لا هين فان المعنى انه انما قال كاف لطهره لانه لو لم يكف له لا ينتقض تيممه حتى اذا اغتسل الخ وصورة المسألة انه اغتسل الجنب وبقيت في بدنه لمعة في ظهره وهي بضم اللام يعني قطعة يابسة في بدنه في اي موضع كان فالتقييد بالظهر اتفاقي جرى مجرى العادة فانه كثيرا ما تبقى للمعة اليابسة في الجانب الغائب عن الحس واما الجانب المشاهد فيصل اليه الماء وفنى الماء فبقى جنبا كما كان ثم احدث حدثا يوجب الوضوء فهذه المسألة على وجوه احدها انه تيمم للحدثين حدث الوضوء وحدث الغسل الفقدان الماء الكافي لوضوئه والكافي لغسل لمعته ثم وجد الماء وهو يشتمل على صور الاولى ان يكون الماء الذي وجده يكفيهما اي يكون بحيث يمكن منه غسل الموضع اليابس والوضوء كلاهما فالحكم فيهما ان يبطل تيممه في حق كل منهما لانه وجد ماء كافيا لطهريه وهذه الصورة ذكرها الشارح بقوله ثو وجد من الماء ما يكفيهما بطل تيممه في حق كل واحد منهما والثانية ان يكون الماء الذي وجده غير كاف لاحدهما والحكم فيهما انه يبقى تيممه في حق الحدثين لعدم قدرته على ماء كاف لطهره وهذه الصورة ذكرها بقوله وان لم يكف لاحد الخ والثالثة ان يكون بحيث يكفي لغسل اللمعة دون الوضوء والحكم فيها انه يبطل تيممه للحدث الاكبر لقدرته على الماء الكافي لطهره ولا يبطل تيممه للحدث الاصغر لعدم القدرة على ماء كاف للوضوء والرابعة ان يكون بحيث يكفي للوضوء دون غسل اللمعة بان تكون اللمعة كبيرة والماء قليلا والحكم فيها بطلان تيممه للوضوء وبقاؤه في حق الغسل وهاتان الصورتان ذكرهما بقوله وان كفى لاحدهما بعينه اي كفى الماء لاحدهما معينا غسله اي ذلك العضو الذي يكفي له سواء كان لمعة باقية او اعصاء الوضوء والخامسة ان يكون كافيا لكل منهما على حدة بأن يكون بحيث لو غسل به اللمعة يمكن له ذلك لكن لا يبقى بعده مقدار يتوضأ به او غسل اعضاء الوضوء يمكن له ذلك لكن لا يبقى بعده مقدار يغسل به اللمعة والحكم فيها ان عليه ان يغسل به اللمعة لكون الجنابة اغلظ من الحدث الاصغر فترتفع جنابته ويبطل تيممه في حقها وهذه الصورة ذكرها بقوله وان كفى لكل منهما منفرد الخ ثم في هذه الصورة اذا غسل به اللمعة تقديما للأهم هل يعيد التيمم للحدث الاصغر لا فيه روايتان الاعادة وعدمها الثاني قول ابي يوسف بناء على عدم قدرته على الماء الكافي لرفع الحدث وذلك لان القدرة على الكافي على طهره انما تعتبر اذا لم يكن مصروفا الى جهة اهم من ذلك الطهر وههنا صرفه الى اللمعة واجب فكان الماء الذي وجده مصروفا الى جهة اهم من الوضوء فلم توجد قدرته على الماء الكافي لوضوئه فبقى تيممه في حق الحدث ولا حاجة الى اعادته وعند محمد يعيد التيمم للحدث لانه قدر على ماء كاف لكل منهما منفردا فبطل تيممه في حقهما ووجوب صرفه الى الجنابة لا يتنافى في قدرته على صرفه الى الحدث فيلزم عليه بعد ما صرفه الى جهة اهم ان يعيد التيمم هذا محصل تقرير اخي جلبي في بيان الروايتين ويفهم من الغنية وغيرها ان الخلاف مبني على ان صرف الماء الى اللمعة واجب عند ثم انا نثبت القدرة اذا لم يكن مصروفا الى جهد اهم حتى اذا كان على بدنه او ثوبه نجاسته يصرفه الى النجاسة ثم القدرة تثبت بطريق الاباحة وبطريق التمليك فان قال صاحب الماء لجماعة من المتيممين ليتوضأ بهذا الماء ايكم شاء والماء يكفي لكل واحد منفردا ينتقض تيمم كل واحد فاذا توضأ به واحد يعيد الباقون تيممهم لثبوت القدرة لكل واحد على سبيل الانفراد ابي يوسف فهو كالمعدوم بالنسبة الى الحدث وعند محمد ليس بواجب بل هو على سبيل الاولوية فوجوده يبطل تيممه وذكر العتابي في شرح الزيادات ان كان يكفي لاحدهما غير عين صرفه الى اللمعة لانه اهم ويعيد التيمم للحدث في رواية هذا الكتاب وهو قول محمد وفي رواية كتاب الصلوة لا يعيد وهو قول ابي يوسف ولم ينتقض تيممه بللحدث لكون الماء مستحقا اللمعة فصار المعدوم في حقه والاول اصح فان صرفه الى الوضوء جاز ويعيد التيمم للجنابة باتفاق الروايات انتهى هذا اذا غسل اللمعة به اولا وان تيمم اولا للحدث ظنا منه انه قدر على ماء كاف للوضوء فبطل تيممه ثم صرف الماء الى غسل اللمعة نظرا الى انه اهم ففي اعادة التيمم للحدث روايتان ايضا فعند ابي يوسف لا يعيد بناء على جواز تقديم التيمم للحدث عنده على غسل اللمعة لانه واجب الصرف اليه فهو معدوم في حق الحدث من الابتداء فسواء ان قدم التيمم للحدث او قدم غسل اللمعة وعند محمد يعيد لكونه قادرا على الماء الكافي للوضوء فما دام يبقى الماء لا يجوز له التيمم فينبغي ان يصرفه الى غسل اللمعة ثم يتيمم فتيممه المقدم مع قدرته على الماء صار باطلا فتجب عليه اعادته وان صرفه في هذه الصورة لرفع الحدث وتوضأ به ينتقض تيممه للجنابة باتفاقهما لوجود القدرة على ماء كاف لرفع الجنابة فحيث لم يصرفه اليه تيممه الوجه الثاني من وجوه المسألة ان يتيمم للجنابة اولا لبقاء اللمعة وفناء الماء ثم احدث حدثا يوجب الوضوء فتيمم له ثانيا ثم وجد الماء والى هذا اشار الشارح بقوله اما اذا تيمم للجنابة الخ والحكم فيه كالحكم في الوجه الاول وهو انه ان وجد من الماء ما يكفي للجنابة والحدث كليهما يبطل تيممه في حق كل منهما وان لم يكف لاحد بقى في حقهما وان كفى لاحدهما بعينه بطل تيممه في حقه وبقى في حق الاخر وان كفى لكل منهما منفرد غسل اللمعة الوجه الثالث ان يتيمم للجنابة ثم احدث ولم يتيمم للحدث الى ان وجد الماء والى هذا اشار بقوله وان تيمم للجنابة ثم احدث ولم يتيمم للحدث الخ والحكم فيه انه ان كان الماء الذي وجده كافيا لللمعة والوضوء كليهما فظاهر انه ينتقض تيممه في حق الجنابة ويجب عليه غسل اللمعة والتوضي وان لم يكف لاحد لا ينتقض تيممه للجنابة ويلزم عليه التيمم للحدث لكنه يستعمل ذلك الماء في غسل اللمعة تقليلا للجنابة وهذا ليس على الوجوب كما مر تحقيقه بل على سبيل الاولوية وان كفى لغسل اللمعة لا للوضوء انتقض تيممه في حق الجنابة ويلزم عليه ان يغسل اللمعة ويتيمم للحدث لوجود ماء كاف لطهره وان كفى الوضوء دون غسل اللمعة فتيممه للجنابة باق لعدم قدرته على ماء كاف لطهره ويجب عليه الوضوء لقدرته عليه وان كفى لكل منهما على حدة يصرفه لغسل اللمعة تقديما للأهم ويتيمم للحدث فأن توضأ به جاز ويعيد تيمم الجنابة اتفاقا لانتقاض تيممه للجنابة بقدرته على ماء كاف لغسل اللمعة وان بدأ بالتيمم للحدث ثم غسل به اللمعة هل يعيد التيمم فيه ايضا روايتان على نحو ما مر ذكره قوله ثم انما تثبت القدرة الخ الغرض منه بيان القدرة على الماء الكافي لطهره ليس المراد بها مطلق القدرة بل القدرة المعتبر شرعا وهي انما تثبت اذا لم يكن الماء الذي قدر عليه واجب الصرف الى جهة اهم من جهة ازالة النجاسة الحكمية كازالة النجاسة الحقيقية على بدنه او ثوبه فاذا كانت على ثوبه او بدنه نجاسة يصرفه الى النجاسة ويتيمم للحدث وهذا اذا كانت النجاسة مانعة عن الصلوة بان كانت زائدة على قدر عفى عنه في الشرع فان كانت بقدره معفو لم يلزمه صرفه اليها وهذه المسألة من فروع من ابتلى ببليتين يختار اهونهما وقد ذكرنا ما يتعلق بها سابقا فتذكره قوله ثم القدرة الخ يريد ان القدرة ليست مقتصرة على الملك بأن يدخل الماء واما اذا قال هذا الماء لكم وقبضوا لا ينتقض تيممهم اما عندهما فلأن هبة المشاع توجب لملك على سبيل الاشتراك فيملك كل واحد مقدارا لا يكفيه واما عند ابي حنيفة فالاصح انه يبقى على ملك الواهب ولم تثبت الاباحة لانه لما بطل الهبة بطل ما في ضمنه من الاباحة ثم ان اباحوا واحدا بعينه ينتقض تيممه عندهما لاعنده لانه لما لم يملوكه لا تصح اباحتهم م لاردته ش حتى اذا تيمم المسلم في ملكه بالهبة او الشراء او الصدقة اوغيرها من اسباب التمليك بل تعم القدرة على سبيل الاباحة ايضا والفرق بين التمليك والاباحة ان الملك له يدخل ذلك الشيء في ملكه وتترتب عليه اثار الملك فيقدر على بيعه وهبته وصدقته وسائر الانتقالات وغير ذلك مما يجوز للأنسان في ملكه واما المباح له فلا يملك الا الانتفاع بذلك الشيء ولا يملك التصرف فيه على نهج التصرف في المملوك ويتفرع عليه انه لو قال مالك الماء لجماعة من المتيممين ليتوضأ بهذا الماء ايكم شاء وكان الماء مقدار يكفي لكل منهم منفردا عن غيره ولا يكفي لوضوء كل واحد معا فح يبطل تيمم كل واحد منهم لوجود قدرة كل واحد عليه وان كان بطريق الاباحة فاذا توضأ به واحد منهم تلزم على الباقين اعادة تيممهم لظهور عجزهم عن الماء ح قوله واما اذا قال الماء لكل اي قال صاحب الماء لجماعة المتيممين هذا الماء لكم بلام التمليك المفيدة لهبته لهم قوله وقبضوا قيد بذلك لان الهبة لا تفيد الملك بدون القبض عندنا كما سيجئ في موضعه ان شاء الله قوله اما عندهما الخ اعلم ان هبة المشاع اي الشيء المشترك الغير المفرز ان كان ذلك الشيء مما لا يقسم اي يكون بحيث لو قسم لا يبقى منتفعا به كالرحى والحمام والبيت الصغير جائزة وان كان ذلك الشيء مما يقسم غير جائزة عند ابي حنيفة مالم يقسم وتفرز حصة كل واحد ويقبضهما صاحبهما خلافا لهما فأن هذه الهبة ايضا جائزة عندهما ومفيدة للملك وتفصيله في كتاب الهبة اذا عرفت هذا فنقول اذا وهب الماء الكافي لطهر كل واحد على الانفراد لهم جميعا بغير تقسيم وافراز لا ينتقض تيممهم بالاتفاق أما عندهما فلأن هبة المشاع وان كانت تفيد الملك لكنها تفيده اشتراكا فيملك كل واحد من الموهوب له في الصورة المذكورة مقدارا غير كاف لطهره اذا لفرض ام جميع الماء كاف لطهر واحد فبتجزيته تنتفى لقدرة بخلاف صورة الاباحة فأن فيها تحصل القدرة لكل واحد على سبيل البدل واما عند ابي حنيفة فلأن مثل هذه الهبة لا تفيد عنده ملك الموهوب له لا على الكل ولا على البعض ويتفرع عليه انه لو اباح الموهوب لهم ذلك الماء الموهوب لواحد منهم ينتقض تيممه عندهما لا لهم لما ملكوه ولو على سبيل الاشتراك امكن لهم ان يبيحوه لواحد وعنده لا لأنهم لما لم يملكوه لم تصح اباحتهم قوله فالاصح اشارة الى وقوع الخلاف فيه قال في الفتاوى الخيرية لا تفيد اي هبة المشاع الملك في ظاهر الرواية حتى لا ينفذ تصرفه فيكون مضمونا عليه وينفذ فيه تصرف الواهب ذكره الطحاوي وقاضيخان وذكر عصام انها تفيد الملك وبه اخذ بعض المشائخ انتهى وستقف على تفصيل الخلاف فيه في موضعه ان شاء الله قوله ولم تثبت الخ دفع لما يقال من ان الهبة تفيد امرين التمليك واباحة الانتفاع وبطلان الهبة بسبب كونها في مشاع لا يستلزم بطلان الاباحة لكونها تصح في مشاع فلقائل ان يقول ان الهبة وان لم تفد ملك الموهوب له في هذه الصورة لكن ى مناص من وجود الاباحة فيبغي ان يبطل تيممهم عنده كما في صورة الاباحة وحاصل الدفع ان الاباحة لم تكن في هذه الصورة على الاستقلال بل كانت في ضمن الهبة فلما بطلت الهبة لم تبق الاباحة ايضا وهذا من فروع قولهم اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه وقولهم اذا بطل المتضمن بالكسر بطل التضمن بالفتح وقولهم المبنى على الفاسد فاسد وقد بسط فروع هذه القاعدة مع ذكر ما خرج منها ابن نجيم في خاتمة الفن الثالث من كتابه الاشباه والنظائر لاردته اي لاينقض التيمم ارتداد ثم ارتد نعوذ بالله منه ثم اسلم يصح صلاته بذلك التيمم م وندب لراجيه ش اي الراجي الماء المتيمم فاذ تيمم المسلم ثم ارتد ثم اسلم ولم يوجد ما مر من نواقصه يبقى تيممه وتصح بذلك صلاته وفيه خلاف زفر فانه يقول ببطلانه باعتراض الردة وعللوه كما في شرح الجامع الصغير للصدر الشهيد وغيره ان الكفر ينافي التيمم فيستوي فيه الابتداء والبقاء وذلك لانه شرع مطهرا غير معقول المعنى تعبدا فينا فيه الكفر كسائر العبادات واورد عليه العينى بآنه على هذا لا يتصور الخلاف المذكور لا في التيمم المنوي لان غيره وان كان مفتاحا للصلوة عنده ليس بعبادة كالوضوء الغير المنوي فلا ينافيه الكفر فيبقى حكمه بعد الارتداد على اصله وذكر في الكافي بعد ذكر نحوه في شرح الصدر المذكور الكلام في المنوي وفي غيره لا خلاف انتهى وهذا يحتمل معنيين أحدهما ان يراد من قوله لا خلاف انه لا خلاف في بقائه على الصحة بعد الكفر وهذا غير صحيح فان التيمم الغير المنوي لا يصح عندنا من المسلم مطلقا سواء ارتد بعده ام لا فما معنى بقائه وثانيهما ان يراد انه لا خلاف في بطلانه وهذا صحيح لكنه لا يستقيم على ما استدل به لزفر من ان التيمم عبادة فينا فيه الكفر وذلك لان التيمم الغير المنوي وان كان يصح عند زفر لكنه ليس بعبادة اتفاقا فلا يكون منافيا للكفر فلا يصح عدم بقائه عنده والصحيح في هذا المقام على ما في البناية ان يقال المنافاة بينهما باعتبار عدم الاهلية فان كافرا لو تيمم لا يكون التيمم مشروعا في حقه ويكون فعله كفعل البهيمة فثبت ان الكفر مناف للتيمم فيستوي فيه الابتداء والبقاء فان كل صفة منافية للحلم يستوي فيه الابتداء والبقاء كالمحرمية في باب النكاح فانها لما كانت منافية استوى فيه الابتداء والبقاء حتى لو طرأت بعد النكاح بطل النكاح كما اذا ارضعت احدى الزوجتين زوجة اخرى صغيرة في مدة الرضاعة فان قلت الحدث مناف لابتداء الصلوة مع انه ليس مناف لبقائها فانه يجوز لمن احدث في الصلوة ان يتوضأ وينى قلت ذلك ثبت بخلاف القياس لورود الاحاديث بذلك كما ستقف عليه في موضعه ان شاء الله تعالى فلا يقاس عليه غيره واستدل اصحابنا على عدم انتقاض التيمم بالارتداد ان الباقي بعد التيمم ليس نفس التيمم ليرتفع بورود الكفر للمنافاة بينه وبين العبادة بل الباقي هو وصف كونه طاهر او اعتراض الكفر عليه لا ينافيه كاعتراض الكفر على الوضوء حيث لا يبطل وصف الطهارة الحاصلة به فان قلت قد تقرر في مقره ان الردة تحبط العمل ودل عليه قوله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ووضوؤه وتيممه من عمله فكيف يبقيان قلت الردة تحبط ثواب الاعمال وذلك لا ينافي بقاء الطهارة كالوضوء رياء فان الحدث ما يزول به وان كان لا يثاب على الوضوء كما ذكره العينى فالصوم والصلوة ونحوها من العبادات حكمها بعد الفراغ منها هو الثواب وهو لا يجامع الارتداد بخلاف الوضوء والتيمم فان لهما حكما اخر وؤاء الثواب وهو وصف الطهارة والكفر يجامعه فجاز ان يبقى التيمم ببقاء هذا الحكم وان بطل الاخر فان قلت ينبغي على هذا ان يصح التيمم من الكافر ابتداء ايضا قلت انما لا يصح منه ابتداء لعدم اعتبار نية فالكفر لا ينافي نفس التيمم ولكنه ينافي شرطه وهو النية المشروطة في الابتداء قال وندب الخ يعني يستحب لمن يرجو وجد ان الماء في الوقت ان يؤخر صلاته الى اخر الوقت فان وجد ماء توضأ وصلى بأكمل الطهارتين والا تيمم عند ذلك وفيه ثلثة مذاهب الاول انه لا يستحب التاخير بل الافضل هو الصلوة في اول الوقت بكل حال وهو المروي عن الشافعي وعن حماد شيخ ابي حنيفة وذكر الزاهدي وغيره ان هذا اول واقعة خالف فيها ابو حنيفة استاذه حماد فان حمادا تيمم في اول الوقت وصلى وأبا حنيفة وجد الماء في اخر الوقت فصلى والثاني ان التاخير واجب وهو المروي عن ابي حنيفة وابي يوسف في غير رواية الاصول ووجهه ان غالب الرأي كالمتحقق يجب العل به فاذا غلب على ظنه انه يجد الماء صار قادرا م ان يؤخر الصلوة الى اخر الوقت حما فلا يباح له التيمم والثالث هو انه مندوب وليس بحتم وهو ظاهر الرواية ووجهه على مافي الهداية وغيرها ان العجز ثابت حقيقة فلا يزول حكمه وهو جواز التيمم الا بيقين مثله وفيه نظر ظاهر امام اولا فلأن توقف زوال حكم العجز على يقين مثله ممنوع وذلك لأن الظن مثل اليقين في العمليات كما مر واما ثانيا فلأنه يقتضي انه لو تيقن وجود الماء يجب عليه التأخير وليس كذلك فانهم صرحوا ان المراد بالرجاء اعم من اليقين والظن وان التأخير في كلتا الصورتين مندوب ليس بواجب في ظاهر الرواية فالوجه في هذا المقام ان يقال ان المصلى مخير في الاداء في اول الوقت وفي اخره وفي اوسطه لكون اوقات الصلوة موسعة غير مضيقة فاذا اراد اداءه في اول الوقت لو في اوسطه وطلب الماء ولن يجد تحقق عجزه ففرض عليه التيمم وظنه او يقينه انما هو بوجود ان الماء في اخر الوقت لا في هذا الوقت فلا يبطل عجزه الثابت في الحال ولا يصير قادرا على الماء في المال وانما يحكم عليه بالقدرة في المال وشرعية التيمم انما هي بالعجز فلا يقدح فيها الاقتدار المالي فلا يجب له الانتظار نعم يستحب لا حوار الفضيلة العظمى ثم المراد بأخر الوقت هل هو اخر الوقت المستحب او اخر وقت الجواز قولان وقول ثالث وهو انه ان كان على ثقة فالى اخر وقت الجواز وان كان على طمع فالى اخر وقت الاستحباب واصحها الاول كذا في السراج الوهاج والبحر الرائق وفي التاتار خانية عن المحيط لا يفرط في التأخير حتى لا تقع الصلوة في وقت مكروه واختلفوا في تأخير المغرب فقيل لا يؤخر وقيل يؤخر انتهى وفي المجتبى يتخالج في قلبي فيما اذا كان يعلم انه ان اخر الصلوة الى اخر الصلوة الى اخر الوقت يقرب من الماء بمسافة اقل من ميل لكن لا يتمكن من الصلوة بالوضوء في الوقت الاولى ان يصلي في اول الوقت مراعاة لحق الوقت وتجنبا عن الخلاف انتهى وذكر بعض شراح المبسوط وغيرهم انه ان كان رجاء وجود الماء في اخر الوقت فالافضل التأخير والا فالافضل ان يصلي في اول الوقت وفهم منه بعضهم ان الصلوة في اول الوقت افضل عندنا ايضا مطلقا الا اذا تضمن التخير فضيلة لا تحصل بدونه لتكثير الجماعة والصلوة باكمل الطهارتين كذا ذكره صاحب النهاية والعناية وتاج الشريعة وغيرهم من شراح الهداية ولا يخفى ما فيه فانه مخالف لكلام اصحابنا برمتهم في بحث اوقات الصلوة من استحباب الاسفار بالفجر والابراد في الظهر وتأخير العشاء الى ثلث الليل والحق ما ذكره العيني ان دلالة المسألة على ما ذكروه غير صحيحة فأن المراد بأول الوقت واخر الوقت في هذا المقام هو اول الوقت المستحب واخره لا اول مطلق الوقت واخره فحاصل كلامهم ان اداء العبادات في اول الوقت المستحب المعهود افضل الغير راجي الماء والتأخير عن واوله الى اخر الوقت المستحب افضل لراجيه واعلم ان بعض شراح الهداية اوردوا على وضع المسألة اشكالا وهو ان استحباب التأخير لمن يرجو الماء الى اخر الوقت غير متصور فأنه لا يخلو اما ان يكون بين المسافر وبين الماء بقدر ميل او اكثر او اقل منه فأن كان اقل فلا يستقيم هذا الحكم لانهم صرحوا بعدم جواز التيمم له ح ولا فرق ح في ظاهر الرواية بين رجاء الماء وعدم رجائه كما انه لا فرق فيما اذا كانت المسافة بقدر ميل فصاعدا في جواز التيمم وان كان بقدر الميل او اكثر فكيف يتصور الرجاء بوجوده والجواب عنه على ما بسطه العيني وغيره انه لا يختصر الرجاء وعدم رجائه في بعد المسافة وقربها بل يمكن بأسباب اخر كان يكون في السماء سحاب رطب وغلب على ظنه انه يمطر ويقدر على الماء في اخر الوقت ويكون الماء بعيد لكنه ارسل من يسقي له وغلب على ظنه حضور من ارسله للماء في اخر الوقت او كان الماء في بير ولم تكن له الات النزح من الدلو والحبل لكن غلب على ظنه وجدانها انها الى اخر الوقت او كان الماء عند اللصوص الو السباع او الحيات ومن يخاف منه على نفسه وماله وغلب على ظنه والى الموانع الى اخر الوقت او كان الماء يباع بثمن وليس عنده ش فلو صلى بالتيمم في اول الوقت ثم وجد الماء والوقت باق لا يعيد الصلوة م ويجب طلبه قدر غلوة لو ظنه قريبا والا فلا ش الغلوة مقدار ثلثمائة ذراع الى اربعمائة وعن ابي يوسف ان اذا كان الماء بحيث لو ذهب اليه وتوضأ تذهب القافلة وتغيب عن بصره كان بعيدا جاز له التيمم قال صاحب المحيط هذا حسن جدا م ولو نسيه مسافر في رحله وصلى متيمما ثم ذكره في الوقت لم يعد في ذلك الوقت ثمنه على ظنه وجد ان المال الذي يشتري به الى اخر الوقت ففي هذه الصور وامثالها يستحب له التأخير في ظاهر الرواية ويجب في رواية النوادر قوله فلو صح الخ تفريغ على نفي وجوب التأخير المستفاد من قول المصنف وندب قوله لا يعيد الصلوة اي لا تجب عليه اعادة الصلوة السابقة التي اداها بالتيمم نعم ان اعاد بالوضوء اكمل الاجر والاصل فيه ما اخرجه ابو داود والحاكم عن ابي سعيد الخدري قال خرج رجلان في سفر فحضرت الصلوة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فأعاد احدهما ولم يعد الاخر ثم اتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد اصبت السنة واجزأتك صلوتك وقال للذي اعاد لك الاجر مرتين قال ويجب طلبه اي الماء قدر غلوة هو بفتح الغين المعجمة فسره بعضهم كما في التبيين وغيره بمقدار رمية القوس وفسره في المغرب والذخيرة بثلث مائة ذراع الى اربعمائة ذراع لو ظنه اي الماء قريبا والا فلا اي ان لم يظن قربه لا يجب وتفصيله على ما في البحر الرائق وشروح الهداية وغيرها ان المتيمم لفقد الماء لا يخلو اما ان يكون في الفلاة او في العمرانات فأن كان في العمرانات فالطلب واجب مطلقا اتفاقا صرح به في المجتبى وغيره وان كان في الفلاة فأن لم يظنه قريبا لا يجب عليه الطلب بل يستحب اذا كان على طمع من الماء كما في البدائع وان ظنه قريبا وحد القرب ما دون الميل فأن البعد بقدره يبيح التيمم بلا طلب وجب عليه الطلب عندنا وصورة الظن يخبره مخبر عدل بكونه قريبا او يجد علامة ظاهرة دالة على قربه كما اذا رأى طيورا سائحة فأن وجودها دليل على قرب الماء والمشهور من مذهب الشافعي وهو قول مالك واحمد في رواية وجوب المطلب مطلقا ظنه قريبا اولا ويكفيه ان ينظر يمنا وشمالا والى الجهات ولا يلزمه المشيى واستدلوا لذلك بقوله تعالى فلم تجدوا ماء فان الوجود يقتضي سابقية الطلب واجاب عنه ابو بكر الرازي وغيره من اصحابنا بأن اشراط الطلب مطلقا زيادة على النص فأن النص ريب اباحة التيمم على فقدان الماء ولم يشترط فيه الطلب والوجود لا يقتضي سبقة الطلب عليه الا ترى الى قوله تعالى ووجدك ضالا فهدى وقوله تعالى قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا وقوله تعالى فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين وقوله تعالى ووجدوا ما عملوا حاضرا وقوله تعالى فوجدا فيها جدار الى غير ذلك من الايات والاحاديث حيث ذكر فيها الوجود مع انتفاء الطلب نعم لما غلب على ظنه قرب الماء حكمنا بوجوب الطلب لان للظن اعتبارا في الاحكام الشرعية والحاقا باليقين وكذا في العمرانات لانه وان فقد الماء ظاهرا لكن غلبة وجود الماء في العمرانات دليل ظاهر على وجود الماء فلم يكن عدم الماء في هاتين الصورتين عدما مطلقا فلهذا يجب الطلب حتى يظهر عدم وجوده مطلقا ثم صورة وجوب الطلب عندنا لو لم يطلب وصلى بتيمم ثم طلبه فلم يجده وجبت عليه الاعادة عندهما خلافا لابي يوسف ذكره في السراج الوهاج قوله هذا حسن جدا اي قول ابي يوسف حسن لما فيه من الرفق بالناس وقد قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج ومن المعلوم ان بقاءه منفردا عن القافلة وبعدها عنه حرج عظيم لا سيما في براري مخوفة قال ولو نسيه مسافر في رحله هو بالفتح للبعير كالسرج للدابة ويقال لمنزل الانسان وماواه رحل ايضا ومنه نسى الماء في رحله كذا في المغرب واختار في البحران الا عند ابي يوسف المراد بالرحل في هذا المقام هو المعنى الاول كما يدل عليه قولهم لو كان الماء في مؤخرة الرحل واستظهر صاحب النهر ان المراد به ما يوضع فيه الماء عادة لانه مفرد مضاف فيعم كل رحل سواء كان منزلا او رحل بعير وتخصيصه بأحدهما مما لا برهان عليه والتقييد بالمسافر اتفاقي لان الحكم في المقيم كذلك صرح به قاضيخان في شرح الجامع الصغير نعم ينبغي تقييده بمن ليس في العمرانات كما قيده في الدر المختار لما مر من انه يجب عليه طلب الماء في العمرانات لانها مظنة وجود الماء غالبا وفي تخصيص النسيان بالذكر احتراز عما اذا شك او ظن ان ماءه قد فنى فصلى بالتيمم ثم وجده فأنه يعيد اجماعا كذا في السراج الوهاج والمراد بسنيان ماء في رحله نسيان ما كان ينسى عادة فأنه لو كان الماء على ظهره او معلقا في عنقه او موضوعا بين يديه فنسيه وتيمم وصلى ثم وجد الماء يعيدها اتفاقا لانه لا يعتاد النسيان في مثله وان كان معلقا على مركبه فان كان راكبا فالماء في مؤخرة الرحل يجزيه وان كان سابقا فان كان الماء في مقدم الرحل يجزيه عندهما وان كان في مؤخرة الرحل لا يجزيه وان كان قائدا جاز له ان يتيمم كيف ما كان كذا في العناية والنهاية وغيرهما وفي قوله ذكره في الوقت اشارة الى تذكره بعد الصلوة فان تذكره في اثناء الصلوة يجب عليه ان يقطعها ويغيد الصلوة كما في السراج الوهاج وليس الغرض منه الاحتراز عن التذكر بعد الوقت فأنه صرح في الهداية وغيرها ان الحكم في التذكر في الوقت وبعد الوقت سواء قال الا عند ابي يوسف فأن عنده الاعادة واجبة وذلك لان الماء لما كان في رحله صار واجدا للماء قادرا عليه لكون الرحل في يده فصار كما اذا كان في رحله ثوب فنسيه وصلى عاريا ثم تذكره فأنه يعيد ما قد صلى وكذا لو صلى في ثوب نجس وفي رحله ثوب طاهر فنسيه وكذا اذا صلى مع النجاسة وفي رحله ما يزيلها وكذا لو نسى غسل بعض الاعضاء او ستر العورة او صلى مع النجاسة ناسيا فأنه في هذه الصور تجب الاعادة عند التذكر وكذا لو حكم بالقياس ونسى النص فأن حكمه باطل وكذا لو كفر بالصوم وفي ملكه رقبة نسيها فأنه لا يجزيه وكذا اذا كان الماء في كوز على رأسه او قربة على ظهره او كانت معلقة بعنقه قد نسيه فلما لم يكن النسيان عذرا في هذه الصور لم يكن عذرا فيما نحن فيه ايضا وايضا رحل المسافر معدن للماء عادة فيفترض عليه الطلب كما اذا كان في العمران فأنه يجب عليه طلبه ح لكون العمارة مظنة الماء عادة فلما يطلب ترك فرضه وبطل تيممه وقال ابو حنيفة ومحمد ان النص شرط لاباحة التيمم عدم وجود الماء والمراد عدم القدرة على استعماله كما مر ومن المعلوم انه لا قدرة بدون العلم فلم يكن الناسي قادرا فابيح له التيمم فبطل الدليل الاول واما الدليل الثاني فجوابه ان الرحل معدن لماء الشرب فأن الماء الموضوع في الرحل يكون للشرب غالبا لا للاستعمال للوضوء والغسل واما النظائر التي ذكرها فجوابها ان مسألة نسيان الثوب على الاختلاف فأن عندهما تصح صلاته ولا تجب عليه الاعادة كما ذكره الكرخي ولو كانت اتفاقية فبينها وبين ما نحن فرق بين وهو ان فرض ستر العورة يفوت لا الى خلف بخلاف صورة النزاع فلا يصح قياس هذه على تلك واما الصور الباقية فالجواب عنها ان اباحة التيمم قد تعلقت بعدم القدرة على الماء وقد وجد ذلك في صورة النسيان ولا كذلك في الصور التي ذكرها واما مسألة كون الماء في كوز معلق ونحوه فقد مر توجييهها واما مسألة الكفارة فقد قيل انها ايضا على الخلاف وان كانت اتفاقية فالفرق هو ان المراد من الوجود في الكفارة الملك حتى لو عرضت عليه رقبة للهبة له ان لا يقبل ويكفر بالصوم بخلاف ما نحن فيه فأنه لو عرض عليه الماء يجب عليه ان يقبل ش قيل الخلاف فيما اذا وضعه بنفسه او وضعه غيره بأمره اما اذا وضعه غيره وهو لا يعلم فقد قيل يجوز له التيمم اتفاقا وقيل الخلاف في الوجهين كذا في الهداية ويجب ان يعلم ان المانع عن الوضوء اذا كان من جهة العباد كأسير يمنعه الكفار عن الوضوء او محبوس في السجن والذي قيل له ان توضأت قتلتك يجوز التيمم لكن اذا زال المانع ينبغي ان يعيد الصلوة كذا في الذخيرة ولا يتيمم هذا هو خلاصة ما ذكره في الهداية والمنية وشروحهما قوله قيل الخلاف فيما الخ هذا والمذكور في الهداية وعبارتها الخلاف فيما اذا وضعه هو او وضعه غيره بأمره انتهت يعني ان الخلاف المذكور بينهما وبين ابي يوسف في عدم وجوب الاعادة ووجوبها في صورتين احدهما ان يكون المتيمم وضع بنفسه الماء في رحله فنسيه وثانيتهما ان يكون وضعه غيره بأمره في رحله وذكر في النهاية انما قيده بأمره لانه لو وضعه غيره وهو لا يعلم به يجزيه اتفاقا لان المرء لا يخاطب بفعل الغير قوله قيل الخلاف في الوجهين اي في ما اذا وضعه غيره بأمره وفيما اذا وضعه غيره بغير امره وذلك لان ابا يوسف انما حكم بوجوب الاعادة بناء على افتراض الطلب وكون الماء تحت قدرته وهذا موجود في الوجهين ولك ان تقول المراد بالوجهين الوجوه الثلثة كلها بأن يعد الوجهان الاولان وجها واحدا بناء على اشتراكهما في وجود الخلاف فيهما اتفاقا ولو قال في الوجوه لكان اولى لما كان وجود الخلاف فيما اذا وضعه بنفسه ظاهرا لم يذكره ههنا او جعله مع قرينه واحدا وهذا هو الصحيح مع ان الخلاف في الكل كما ذكره فخر الاسلام في شرح الجامع الصغير والاتقاني في غاية البيان وغيرهما قوله كذا في الهداية ظاهرة ان ما ذكره قبله كله مذكور في الهداية مع انه لا ذكر فيها لصورة وضع غيره بغير امره مطلقا فضلا عن ذكر الاتفاق فيه والخلاف فيه وذكر في ذخيرة العقبي في توجيهه وجهين احدهما ان يجعل اشارة الى ما استفيد من المتن من تخصيص الخلاف بوضع نفسه او غيره بأمره وثانيهما ان لفظ الهداية غلط للناسخ من لفظ الكافي مثلا لان معنى ذكره الشارح بقوله اما اذا الى قوله كذا في الهداة مذكور فيه بتمامه واقول للوجه الثاني مما لا يلتفت اليه الفضلاء واما التوجيه الاول فضعفه ايضا ظاهر فأن عبارة المتن مطلقة لا تخصيص لها بصورة دون صورة بل حملها على التعميم اولى لما عرفت من ان الصحيح هو كون الصور كلها خلافية والصواب ان يقال الاشارة بقوله كذا الى صدر كلامه فقط قوله ويجب ان يعلم الخ تفصيله ان المانع عن الوضوء قد يكون من جهة الله تعالى كالمرض والبرد وفقدان الماء وخوف العطش والعدو ونحو ذلك مما مر ذكره فح يجوز له التيمم ولا اعادة عليه عند القدرة على الماء وقد يكون من جهة العباد كأسير في أيدي الكفار يمنعونه عن الوضوء وكمحبوس في السجن لا يجد ماء للوضوء وكالذي اوعد على الوضوء وقيل له ان توضأت قتلتك او ضربتك ضربا مولما فح يجوز له التيمم واداء الصلوة به لكن تجب عليه الاعادة بالوضوء بعد زوال ذلك المانع وكذا لو منع العدو وعن الوضوء والصلوة يتيمم ويصلي بالايماء ثم يعيد كما في الخلاصة وكذا الاجير اذا لم يجد الماء الا في نصف ميل ولم يأذن له المستأجر يتيمم ويصلي ويعيد ولو صلى صلوة اخرى وهو يذكر هذه تفسد كما في البحر عن المبتغى تكميل اعلم ان للتيمم اسبابا واركانا وشروطا وسننا وادابا قد اشار المصنف والشارح الى بعضها في مواضع متفرقة وقد ذكرها الشرنيلالي في نور الايضاح وشرحه مراقي الفلاح بما ملخصه شروط صحة ثمانية الاول النية ولصحتها شروط ثلثة الاسلام والتمييز والعلم بما ينويه ولنية التيمم شرط خاص وهو احد ثلثة اشياء اما نية الطهارة او نية (ص556)
Страница 707