592

وأما السنة (خبر) فما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرن وساق مائة بدنة ثم نحر بيده ثلاثا وستين بدنة وأنه أشرك عليا عليه السلام في هديه فنحر علي سبعة وثلاثين بدنة وأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقطع من كل واحدة قطعة فجمعت وطبخت وأكل من اللحم وتحسى من المرق فثبت أن للقارن أن يأكل من هدية فإن قيل: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن قارنا قلنا: لا إشكال فيه وقد تظاهر به الخبر فإن عليا عليه السلام روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قرن بين العمرة والحج، وروي أن عليا أهل بإهلال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فطاف طوافين وسعى سعيين فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعل.

(خبر) وعن البراء بن عازب قال: كنت مع علي عليه السلام حين أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم على اليمن فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أتيته، فقال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كيف صنعت)) قلت: أهللت بإهلال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ((إني سقت الهدي وقرنت)) فحكى من لفظه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((سقت الهدي وقرنت)) فدل ذلك على ما قلناه.

(خبر) روى بن أبي شيبة أن عثمان سمع رجلا يلبي بهما جميعا -يعني بحجة وعمرة- فقال عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي فأتاه عثمان قال: ألم تعلم أني نهيت عن هذا قال: بلى ولكني لا أدع فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنهيك يزيده وضوحا.

(خبر) وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو بالعقيق: ((فأتاني آت من ربي فقال صل هذا الوادي المبارك ركعتين وقل لبيك بحجة وعمرة معا)) فدل على ما قلناه وأما الإجماع فذلك ظاهر.

(خبر) وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الله قال: ((ليس على النساء حلق وإنما على النساء التقصير)) دل على أن النساء تقص ما يبين أثره ويعرف برؤيته أنها قصرت من شعرها.

Страница 45