Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى محمد بن المنكدر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن من يقطع قضاء رمضان فقال: ((ذلك إليه أرأيت أن لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قد قضى فالله أحق أن يعفو ويغفر)) دل ذلك على أنه يكره التفريق في قضاء رمضان ويجزي لأن قوله: ذلك إليه وتشبيهه بقضاء الدين يدل على أنه يجزي، وقوله: إنه أحق أن يعفو ويغفر يدل على التقصير والإساءة؛ لأن العفو والغفران يكون لهما.
وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام في المريض والمسافر يفطران في شهر رمضان ثم يقضيان قال: يتابعان بين القضاء وإن فرقا أجزاهما، وقد روي عن علي عليه السلام أنه يتابع ولا يفرق وأئمتنا المتكلمون على مذهب الهادي حملوا ذلك على الاستحباب، وهو قول ابن عباس، وأنس، ومعاذ، وأبي هريرة، وخالف في ذلك الناصر للحق وقال: إن التتابع واجب.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((رفع عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به)) دل على أن من كان صائما ثم خطر بباله أن يفطر ثم لم يفطر فإن صومه صحيح ولا يكون مفطرا بذلك.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لرجل وقع على امرأته في نهار شهر رمضان: ((إن فجر ظهرك فلا تفجر بطنك)) فنهاه عن الأكل مع إفساد الصوم، فدل على وجوب الإمساك على من أفطر في نهار رمضان بغير عذر مبيح للإفطار، وما ذكرناه من الأخبار فيمن رأى هلال شوال وحده الدالة على أنه يفطر ويكتم تجنبا للقالة يدل أيضا على أن من أكل في نهار شهر رمضان لعذر مبيح لذلك ثم زال عذره أنه يستحب له الإمساك بقية يومه؛ لأنه بالإمساك يخرج عن التهمة وأن لا يعتقد فيه من رآه يأكل ولم يعرف عذره أنه زنديق لا دين له.
باب صيام الكفارات والنذور أما الكفارات فهي صيام الظهار ونحن نتكلم فيها في بابه، وصيام القتل نتكلم
Страница 534