Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروي عن عائشة أنها قالت: أهديت لنا حشيشة وأصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم صائما قالت: فقلت يا رسول الله لولا أنك أصبحت صائما لقربت لك حشيشة أهديت إلينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قربيها فإنه ليس علي جناح ما لم يكن نذرا أو قضاء رمضان)).
(خبر) وروي عن أم هانئ أنها قالت: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم فتح مكة وفاطمة على يساره، وأم أيمن جلست على يمينه فأتي بشراب فشرب وناولنيه فقلت: يا رسول الله كنت صائمة، فقال: ((الصائم المتطوع أمير نفسه إن شئت فصومي وإن شئت فأفطري)) وفي خبر آخر: ((إن كان قضاء فاقضي يوما مكانه، وإن كان تطوعا إن شئت فاقضيه وإن شئت فلا تقضيه)) دل ذلك على ما نص عليه الهادي إلى الحق فإنه نص على أن من دخل في صوم تطوعا ثم أفطر لم يلزمه القضاء، وإليه ذهب المؤيد بالله.
(خبر) وروى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((من مات وعليه صيام أطعم عنه مكان كل يوم مسكينا)) دل ذلك على ما ذكره السيد أبو طالب تخريجا لمذهب الهادي أنه لا يصوم أحد عن أحد، وهو قول زيد بن علي، والقاسم بن إبراهيم.
قال المؤيد بالله: إن أوصى يصام عنه أو يستأجر من يصوم عنه صحت الوصية، ووجهه ما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) وقد روي مثل ذلك عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأولى عندنا أنه إن أوصى بأن يصام عنه أو يستأجر من يصوم عنه وجب امتثال ما أوصى به وأجزاه، وظاهر قول الله تعالى: {فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه}[البقرة:181] يدل على ذلك؛ لأن الآية نازلة في الأوصياء وإن لم يوص بذلك كفر عنه كما في الخبر الأول.
Страница 533