Шифа Увам
كتاب شفاء الأوام
(خبر) ويقصر المسافر إذا صار بحيث يتوارى عنه بيوت أهله ذكره الهادي، وقال (م) بالله و(ط): والمراد به تفاصيل البيوت دون أعلامها؛ لأن جمل البيوت والدوس قد ترى من بعيد، وذكر الهادي أن ذلك مروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد قدر يحيى في ذلك ميلا أو نحوه.
(خبر) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان إذا خرج من المدينة سار فرسخا ثم قصر، وقد ذكرنا أن أنس بن مالك صلى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين فحصل من مذهب الهادي أن المقيم يصير مسافرا بأن يعزم على سفر بريد فما فوقه، وتستمر نيته على ذلك ويخرج مع هذه النية من ميل بلده، وقلنا: وتستمر نيته احترازا من أن يخرج من ميل بلده ناويا سفر بريد فما فوقه، ثم أضرب عن السفر فإنه يكون قاصرا في بدأته متما في عودته، وبه قال المنصور بالله عليه السلام.
فصل في بيان ما يكون به المسافر مقيما
(خبر) وعن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده أنه قال: يتم الذي يقيم عشرا والذي يقول اليوم أخرج، غدا أخرج، يقصر شهرا.
(خبر) وروي عن جعفر الصادق أنه روى عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: إذا أقمت عشرا فأتم الصلاة، ومثل هذه المقادير لا تثبت من طريق الاجتهاد فيجري مجرى المسند، وعلى الجملة فإن أهل البيت عليهم السلام أجمعوا على أن من نوى إقامة عشرة أيام في موضع واحد وجب عليه إتمام الصلاة، وقد روى الإجماع عنهم القاسم بن إبراهيم عليه السلام فإنه نوى إقامة عشرة أيام في موضعين لا يجمعهما الميل لم يتم الصلاة عند الهادي، فإن نوى إقامة عشرة أيام في موضعين أو مواضع يجمعهما الميل تم الصلاة وجوبا عنده عليه السلام.
Страница 345