1015

أما اللغو فهو أن يحلف الإنسان على أمر ماض أنه كان أو لم يكن وهو يظن أنه صادق فيه ولا يعلم حقيقته فهذه لغو لا كفارة فيها، وكذلك إذا حلف على الحال نحو أن زيدا في الدار من حيث ظن أنه فيها نص عليه في (الأحكام) وهو قول زيد بن علي، والقاسم، والناصر للحق، والمؤيد بالله عليهم السلام وذلك لأن الله تعالى قد ذكر أنه لا يؤاخذنا بها فاقتضى أنه لا كفارة فيها.

وأما الغموس وهي أن يحلف على أمر ماض عالما بأنه كاذب فيقصد الكذب فهذه غموس ولا كفارة فيها إلا التوبة، نص عليه في (الأحكام) وبه قال زيد بن علي، والقاسم، والناصر، والمؤيد بالله عليهم السلام، ويدل على أنه لا كفارة فيها (خبر) ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يمين الغموس تدع الديار بلاقع)) ولم يوجب الكفارة.

(خبر) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((خمس لا كفارة فيهن الشرك بالله، والعقوق بالوالدين، وقتل النفس بغير حق، والبهت على المؤمن، واليمين الفاجرة التي يقطع بها مال أخيه المسلم)).

(خبر) في (الأحكام) وروى الهادي إلى الحق بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله سبحانه:{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم}[آل عمران:77].

قال يحيى عليه السلام: هذه الآية نزلت في رجل حلف لرجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمينا فاجرة باطلة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من حلف على مال أخيه فاقتطعه ظالما لقي الله يوم القيامة وهو معرض عنه)).

Страница 56