106

الكلام في الفصل بين المتناظرين اولاسيما إن كان متعلقه خفيا وبعيدا عن نيله بسالخيالات والأوهسام ، اللهم إلا أن اصاحيك الدليل ، ويحملك على الجادة ، وينكب بك عن مظان الخوف ، أو يعدلها اعدتها التي تليق بها ، فإن ظهر لك العدو ألقى إليك من العدة(1) والحيلة ما يليق بكك اوبه وفي ذلك الموضع حتى تحصل(1) إلى غنيمتك فتظفر بها ، ثم تخرج بها عن أرض العدو 124 كذلك محوطا محقوظا ، وإلا أسرت أو استؤصلت .

افكذلك الطريق إلى التحقق بمعرفة الله ، فإن دون الوصول إليه مسافتين : مسافة النيا ، والقائم فيها(2) من الأعداء والشيظان . ومسافة النفس() ، والمستولي عليها الهوى ، ومكايد العدو فيهما لاتتناهى ، ولا تسعها الكتب ، بل لاتوفى وصفها ليعد رماها ، وخفاء أغراضها ، ودقة تصورها ، إذ ليست من قبيل ما يعهد ، فلا يكفي اليها عجرد الوصف دون نظر من تؤر الله بصيرته بنور الحق() . فكيف يقطع هذا الطريق بغير دليل ؟ هذا متعذر في العادة الجارية .

والقام الثاني : أن الكتب المشار إليها محشوة بالحكايات عن أرباب الأحوال الذين املكتهم الأحوال(3) ، وأرباب الأحوال البذين ملكوا أحوالهم ، وأكثر ماتحتوي الكتب اعلىى القسم الأول ، وللملوكون للأحوال لا يقتدى بهم ماداموا كذلك ، ومن اقتدى بهم اخرج عن الطريقية المثلى ، وخيف عليه الانقطاع ، وهو الغسالب فين اتبعهم ، إ اهنالك صار الناس حين اتبعوهم فرقا : منهم من اختل جسمه حتى تلف أو كاد(7) (1) في د : " القوة*.

(4) في د : 5 حتى تصل*.

(3) في د : 6 بها.

(4) في د : " الدنيا".

(5) في د : " الحكة*.

(1) في د : " أحوالهم*.

7) ه أو كاد ، ليست في د.

Неизвестная страница