فإن قالوا: المعنى في الأصل أنه أحرم بالعمرة في زمان يصح فيه التمتع، وليس كذلك في مسألتنا.
قلنا: علتنا تنتظم الأصل، وهذا الإعلال أيضًا؛ لأن من أحرم في زمان يصح فيه التمتع إنما كان متمتعًا لتشاغله بالعمرة في أشهر الحج.
والله أعلم.
* * *
فصل
فأما اشتراطنا أن يحج من عامه ذلك؛ فليحصل متمتعًا بجمعه بين الحج والعمرة في سفر واحد، فإذا لم يحج فلم يحصل منه هذا المعنى.
ويبين ذلك قوله تعالى: ﴿فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي﴾.
فدل ذلك على أنه يجب أن يكون جامعًا بينهما في سفر واحد.
وقد روى هشام عن قتادة عن سعيدة بن المسيب قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا أهلوا بالعمرة في شهور الحج ثم لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا.
* * *