Шарх Фусул Абукрат
شرح فصول أبقراط
Жанры
في الصلة، وهو أنه لما ذكر في الفصل الماضي مرضا خاصا بالكلى، ذكر في هذا مرضا آخر خاصا بالمثانة. وأيضا فإنه قد ذكر في الأول رسوبا رديئا خاصا بالكلى وفي هذا الفصل (992) ذكر رسوبا خاصا بالمثانة.
البحث الثاني:
قد عرفت أن الحصى له سبب مادي وسبب فاعلي. ثم المادي له مادة وله حابس. فالمادة الأغذية الغليظة واللزجة، والحابس ضعف دافعة العضو أو قوة ماسكته. والفاعل حرارة غريبة قوية تولد من ذلك الجسم رملا، ثم جوهرا حجريا كما يتولد في حياض الحمامات. فإذا خرج في البول مادة شبيهة بالرمل، لا أنها رمل، دل على توليد الحصى في المثانة فقط. فإن هذا القدر لا يمكن خروجه على ما هو عليه إلا من المثانة فقط. لأن ذلك وإن كان يتولد في الكلى أيضا غير أنه (993) لبعد مسافته (994) عن مجرى القضيب يتغير لونه ويتمزق جرمه بسبب انحداره وجريانه مع البول في الحالبين وتأثير المائية فيه بما يخالطها من المواد وبحدتها وتقطيعها وجلائها. والرمل المتولد في الكلى قد اجتمعت فيه من الصفات الرملية ما لا اجتمع في المتولد في المثانة وهو خشونة الملمس وظهور الاستدارة والثفل التام وحمرة اللون أو صفرته لأن المادة المائلة إلى جهة الكلى المتكون منها ذلك قابلة (995) لذلك بخلاف الخارج من المثانة فإنه أشبه شيء بالرماد فإن لونه كمد PageVW5P187A واستدارة أجزائه ليست ظاهرة، بل خفية جدا. وليس به ثفل فهو بالحقيقة شبيه بالرمل. ولما كان الحال كذلك، خصص دلالة خروجه بحصى المثانة أو توليده بالمثانة على اختلاف التأويلين.
البحث الثالث:
قال جالينوس إن الخطأ في هذا الفصل بين، وذلك إما أن يكون أبقراط أسقط النصف الأخير منه أو الناسخ الأول. * قال بل (996) يجب أن يقال والحصى يتولد في مثانته أو في كلاه . ونحن نقول له فرق بين الرمل والشبيه بالرمل. وأبقراط لم يقل الرمل بل قال الشبيه بالرمل. ولا شك أن هذا الجوهر لا يمكن أن يخرج على ما هو عليه إلا كان في المثانة على ما تأولناه. أو يقال له إن الخارج من المثانة لا يقال له رمل في الحقيقة بل شبيه بالرمل على ما ذكرنا أيضا. والوجه الأول أجود وهذا الجوهر الشبيه بالرمل * لا يمنع توليده في الكلى حتى لا يقال فإذا لم يمكن توليده في الكلى كيف يمكن تولد الرمل (997) ثم الحصى فيها؟ فنقول نحن لا نمنع توليد ذلك في الكلى، بل نمنع بقاءه على ما هو عليه في جوهره عند انحداره من الكلى مع المائية إلى جهة المثانة ثم إلى الخارج (998) لما ذكرنا.
البحث الرابع:
الرسوب الرملي سواء كان من المثانة أو من الكلى، فإنه تارة يدل على توليد الحصاة وتارة يدل على انحلالها والفرق بين الصورتين من وجوه خمسة (999). أحدها أن الدال على التوليد يأخذ قوام البول معه من * الغلظ إلى الرقة (1000). وثانيها أن الدال على التوليد * يأخذ معه جرم الرمل من الصغر إلى الكبد. والدال على انحلال يأخذ معه جرم الخارج من الكبد إلى الصغر. وثالثها أن الدال على التوليد (1001) تشتد معه الأعراض أولا فأولا. والدال على الانحلال تخف معه أولا فأولا. ورابعها أن الدال على التوليد كلما مر به الزمان توقف في الخروج أولا فأولا والدال على الانحلال كلما مر به الزمان سهل (1002) خروجه أولا فأولا. وخامسها أن ننظر إلى التدبير المتقدم فإن كان قد تقدم استعمال أغذية غليظة لزجة (1003) مسددة فهو لتوليدها. وإن كان تقدمه استعمال مدرات ومفتتتات للحصى فهو لانحلالها. وأما الفرق بين رمل الكلى ورمل المثانة، فمن وجوه خمسة. أحدها من جهة الموضع وهو PageVW5P187B أن الكلوي الوجع معه في القطن (1004) والمثاني في العانة. وثانيها من جهة اللون وهو أن الكلوي (1005) أحمر اللون، والمثاني قريب من البياض. وثالثها من جهة المقدار وهو أن الكلوي أصغر مقدارا من المثاني. ورابعها من جهة الشكل، وهو أن الكلوي قليل التضرس والمثاني كثيره. وخامسها من جهة القوام، وهو أن الكلوي ليس سريع التفتت والمثاني صلب بطيء التفتت.
البحث الخامس:
قد عرفت في المقالة الثالثة من هذا الكتاب أن حصاة الكلى خاصة بسن الشيخوخة. فاعلم الآن أن حصاة المثانة خاصة بسن الصبا (1006) وذلك لوجوه أربعة. أحدها القوة الدافعة في هذا السن فتدفع فضلات آلات البول إلى أسافلها وذلك هو المثانة. وأما بيان العلة في قوة الدافعة في هذه السن، فقد قررناه في شرحنا للكليات. وثانيها أن أخلاط الصبيان رقيقة وذلك لتوفر الحرارة فيهم والمواد متى كانت رقيقة سهل نفوذها وجريانها في المجاري، وهي بطبعها مائلة إلى الهبوط لا سيما متى انضاف إلى ذلك قوة الدافعة لها فتنحدر المائية ويتولد منها ذلك. وثالثها أن الصبيان سيئو (1007) التدبير في المآكل والمشارب. وهم مع ذلك كثيرو (1008) الحركة عليها. ورابعها سعة المجرى الواصل من الكلى إلى المثانة * في الصبيان وذلك مما يعين على انحدار المادة الى المثانة (1009) (1010). واعلم أن حصاة المثانة قل ما تعرض للنساء وذلك لقصر مجرى مثانتهن وسعته. ولا شك أن للقصر (1011) والسعة في سهولة اندفاع المادة ما ليس للطول والضيق من المعونة والحصاة الصغيرة PageVW1P128B أحبس للبول من الكبيرة لأنها أثبت في المجرى ولا تتقلقل بخلاف الكبيرة.
البحث السادس:
Неизвестная страница