Шарх Фусул Абукрат
شرح فصول أبقراط
Жанры
البحث الخامس
(2177) : المدة الفاضلة هي البيضاء المعتدلة القوام التي يعقب خروجها خفة وراحة. ومقدارها بحسب مقدار المادة الموجبة للورم وليست بعديمة الرائحة. وأما * بياض (2178) اللون فهو أن الطبيعة المدبرة للبدن عندما تستولي على مادة من المواد تروم إنضاجها ومشابهتها * بما (2179) هي حالة فيه. ولا شك أن محلها الأعضاء ولونها أبيض على ما دل عليه * العيان (2180) . أما المنوية فذلك فيها ظاهر. وأما الدموية فإن لونها أيضا مائل إلى البياض بدليل أنها إذا غسلت واستقصى في غسلها مال لونها إلى البياض. فهذه العلة في ابيضاض المدة والثفل أيضا. وأما اعتدال قوامها فلدلالته على كمال نضجها بحيث أنه لم يبق فيها لا رقيق ولا غليظ بل اختلط الجميع بالطبخ وإلاحالة وصار قوامه قواما واحدا. وأما أمر الرائحة فإن المنتنة الرائحة دالة على العفونة والعديمة * الرائحة (2181) ودالة على استيلاء البرد. وأما اعتبار المقدار فإن الكثيرة المقدار دالة على استيلاء الذوبان على جوهر * العضو (2182) المتقيح. وأما * أمر (2183) الخفة فإنه متى أعقب خروجها خفة وراحة * دل (2184) على الاحتياج إلى خروجها.
البحث السادس
(2185) : خروج المدة تارة يكون طبيعيا بمعنى أن الطبيعة تفتح الجراح وتقذف المادة المعبر عنها بالمدة، وتارة يكون صناعيا كما تبط * الجراحة (2186) وتخرج المادة المذكورة منها. وعلى جميع التقادير الواجب أن يكون خروجها أولا فأولا فإنها متى أخرجت دفعة PageVW1P069A أضعفت القوة والحرارة الغريزية فإن قيل إن هذه المدة محتاج إلى خروجها والطبيعة تستريح * بذلك (2187) ، فكيف صار في * إخراجها (2188) دفعة إجحاف بالقوة والحرارة الغريزية. فنقول: في * هذا (2189) ثلاثة أوجه أحدها * من جهتنا (2190) ، وهو أن الحرارة الغريزية والقوى الطبيعة سارية في جميع رطوبات الصالحة والفاسدة غير أن سريانها في الأولى طلبا للتغذية بها وتشبهها * للبدن (2191) وفي الثانية طلبا لإصلاحها ومنع سريان فسادها فيما عداها. وعند هذا نقول: أي مادة خرجت دفعة أضعفت القوة والحرارة الغريزية، غير أنه متى كان الخارج من المادة الصالحة كان الضعف أكثر وأقوى لأن الحرارة الغريزية والقوى الطبيعية فيها * أكثر وأقوى (2192) . وثانيهما لجالينوس وهو أن المدة عند احتباسها في موضعها تسد أفواه الشرايين التي هي منفذ الأرواح والقوى الحيوانية وأفواه الأوردة التي هي منفذ مادة الحياة والقوى الطبيعية. فإذا * خرجت (2193) دفعة انفتحت تلك الأفواه وخرج منها ما كان محتبسا PageVW5P122A في تلك المجاري. وذلك مضر مؤد إلى التلف. وأما إذا كان استفراغ * المدة (2194) قليلا قليلا لم يحصل شيء من ذلك. فإن قيل * قولكم (2195) الأوردة التي هي منفذ مادة الحياة والقوى الطبيعية فيه نظر. فإن القوى الطبيعية ليست واصلة من الكبد إلى ما عداها كنفوذ القوى النفسانية أي على سبيل المدد بل هي مستقرة في جواهر الأعضاء. فنقول: قد بينا في شرحنا لكليات القانون أنها واصلة على سبيل المدد. وثالثها * لمحمد بن زكريا الرازي (2196) وهو أن المادة الصالحة * لتولد (2197) الأرواح ولقبول القوى في بدن من هو بالصورة المذكورة أقل مما هي في البدن الخالي من ذلك لانصراف بعض مادة البدن الأول إلى جهة الخارج. ومع ذلك فمحلها في البدن الأول أصغر منه في البدن الثاني لاشتغال بعض البدن الثاني بحلول المادة الفاسدة فيه. فإذا استفرغت هذه المادة دفعة انتشرت الأرواح * القلبية (2198) والقوى * الطبيعية (2199) التي كانت مشغولة بتدبير بعض البدن في جملته، وعند ذلك يتخلخل جرمها ويضعف فعلها فيخاف عليها كثرة الضعف أو السقوط * لأنه (2200) ليس هناك شيء * يمددها (2201) ويزيد في مقدارها على ما عرغفته.
البحث السابع
(2202) : في بيان وقت تولد المدة وهو وقت منتهى التزيد إلى كمال المنتهى. فإن * هذا الوقت تتكون فيه (2203) المدة * لأن (2204) في الأول تكون المدة آخذه في الانصباب واستحداثها للفرج على ما عرفت وبعد المنتهى تكون الطبيعة قد أخذت في تفريق المدة وإخراجها عن البدن وهو وقت الانفجار. وهو على نوعين طبيعي * وأحمده (2205) ما كان إلى خارج وكان بعد النضج وكان في أسفل الخراج ليلا يصير له مخبأة وكهف؛ وصناعي * وهو (2206) يختلف بحسب عظم الخراج وصغره وبحسب وضع الليف وبحسب الغضون وبحسب أجزاء الخراج وبحسب موضعه. أما بحسب كثرة الخراج وصغره فإنه متى كان عظيما * الواجب (2207) أن * يوسع (2208) البط وربما احتيج أن يبط في موضعين أو ثلاثة حتى تخرج المدة * وتنظف (2209) المواضع منها. وذلك إما مرة واحدة إن كانت القوة قوية * أو (2210) في مرات إن كانت ضعيفة وخروجها * في (2211) مرات على جميع التقادير أجود من خروجها في مرة واحدة لما قلنا. وأما اختلافه بحسب وضع الليف والغضون فالواجب أن يكون وضع البط ذاهبا إلى الطول فإن أكثر وضع الليف مع طول البدن، وأن يكون البط مع الغضون والأسرة إلا في الجبهة فإنه بطت نحو الأسرة والعضون سقطت الجبهة على الوجه. وأما اختلافه بحسب أجزاء الخراج فهو أن يكون في أسفله * ليسهل خروج (2212) المادة PageVW5P122B ولئلا تصير مخبأة وكهفا. وإن كان الموضع الرقيق الأبيض الذي يجب أن يكون الانفجار فيه في غير هذا الموضع فالواجب أن يكون الانفجار فيه ثم في * الأسفل (2213) خوفا مما ذكرنا. وأما اختلافه بحسب موضع الخراج فإن كان في جلدة الرأس * بططناه (2214) عرضا مستويا خوفا من تغطية الشعر. وإن كان في الجبهة * بططناه (2215) طولا. وإن كان بقرب العين * بططناه (2216) على شبه رأس الهلال وجعلنا الحدبة إلى أسفل. وإن كان في الأنف جعلناه بقدر طول الأنف. وإن كان في الأنامل والمرفقين والذراعين جعلناه * طولا (2217) . وكذلك * إذا كان (2218) في عضل البطن غير أنه يجب أن يكون عن جنبي العضلة الموضوعة في وسط البطن. وإن كان في القضيب والخصيتين * والساق (2219) ففي الطول وإن كان في الساق فقي الطول أيضا.
البحث الثامن
(2220) في بيان اشتداد * الحمى والوجع (2221) في وقت تولد المدة. وذلك لأن توليد المدة طبخ وأحالة. وهذه لا بد لها من محيل وآلة. وذلك هو القوة المغيرة والحرارة الغريزية. ثم هذا القدر يلزمه كبر الحجم لأجل التخلخل العارض لها. وعند ذلك لم يسعها المحل الذي هي حاصلة فيه فيتمدد ويتفرق اتصاله. وذلك موجب للوجع على ما عرفت. وأما قوة الحمى فلوجهين أحدهما لقوة الوجع، وثانيهما لغليان المادة. ووصول الحرارة الغريبة إلى * القلب (2222) على وجهين إما على سبيل المجاورة * إن (2223) كان محل المدة خاليا من الشرايين أو على سبيل المشاركة إذا كان فيه ذلك. فإذا * يكمل (2224) تولد المدة زال الألم لوزال التمدد بسبب استقرار المادة وسكون غليانها وصغر حجبها لذلك فتنحط الحمى لذلك.
48
[aphorism]
Неизвестная страница