285

Шарх Абьят

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Редактор

الدكتور محمود محمد الطناحي

Издатель

مكتبة الخانجي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Место издания

القاهرة - مصر

Регионы
Иран
Империя
Буиды
لا يستقيم الكلام حتى تضمر (وبه لغوبها) لأنهما صفتان لا يجتمعان، وكذلك ما أشبه ذلك من الصفات التي لا تجتمع، كقولك: درهماك منهما جيد ورديء، وغلاماك منهما كيس وأحمق، وكذلك (فَمِنْهُمْ شَقِيّ وَسَعِيدٌ) لا يكون إلا على غشمار الخبر، وإن أظهرت الخبر كان مستقيمًا، كما قال:
لا شيء في ريدها إلا نعامتها ... منها هزيمٌ ومنها قائم باقِ
وعلى هذا القياس ما أشبه هذا.
والصفة في هذا كالخبر، ألا ترى أن الصفة ينبغي أن تكون وفق الموصوف، كما أن الخبر وفق المخبر عنه.
وقوله:
بمنحنيةٍ قد آزر الضَّال نبتها ... مضم جيوشٍ غانمين وخيَّب
ينبغي أن يكون الموصوف محذوفًا من الصفة الثانية، ألا ترى أن الخيب لا يجوز أن يكونوا الغانمين، فإذا كان كذلك كان التقدير: مضم جيوش غانمين، وجيوش خيب.
ولو رفع هذا على التبعيض، وتقديره: بعضهم غانمون، وبعضهم خيب، كان حسنًا.

1 / 300