نعم أنها بحاجة إلى علة لكي تتحقق ، والعلة سواء في المعاجز أو غيرها يمكن أن تكون إحدى الامور التالية :
أالعلة الطبيعية العادية وهي ما الفناها وأعتدنا عليها مثل ظهور شجرة من نواة بعد سلسلة من التفاعلات.
ب العلة الطبيعية غير العادية وغير المعروفة وهذا يعني أنه قد يكون لظاهرة معينة نوعان من العلل ، وطريقان للتحقق والوجود أحدهما معروف ومعلوم ، والآخر مجهول غير معلوم ، والانبياء بحكم اتصالهم بالعلم والقدرة الالهية ، يمكن أن يقفوا على هذا النوع من العلل عن طريق الوحي ويوجدوا الظاهرة.
ج تأثير النفوس والارواح :
فان بعض الظواهر يمكن أن تكون ناشئة من تأثير أرواح الأنبياء ونفوسهم القوية ، كما نلاحظ ذلك في مجال المرتاضين الهنود الذين يبلغون درجة يستطيعون معها أن يقوموا بما يعجز عنه الأفراد العاديون ، وذلك بفضل الرياضات النفسية التي يخضعون لها . وهو ما يسمى باليوجا أحيانا ، وقد كتبت حوله كتب ودراسات (1).
وقد أشار إلى هذا جملة من علماء الإسلام وفلاسفته منهم الفيلسوف الإسلامي الشهير صدر الدين الشيرازي حيث يقول :
« لا عجب أن يكون لبعض النفوس قوة الهية تكون بقوتها كأنها نفس العالم فيطيعها العنصر طاعة بدنها لها ، فكلما ازدادت النفس تجردا وتشبها بالمبادئ القصوى ازدادت قوة وتأثيرا في ما دونها.
وإذا صار مجرد التصور والتوهم سببا لحدوث هذه التغيرات في هيولي البدن لأجل علاقة طبيعية ، وتعلق جبلي لها إليه ، لكان ينبغي أن تؤثر في بدن الغير وفي هيولي العالم مثل هذا التأثير ، لأجل مزيد قوة شوقية ، واهتزاز علوي للنفس
Страница 176