863

Самт Нуджум

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Империя и Эрас
Османы
بل زَاد أَبُو كَامِل وَهُوَ من رؤوسهم الْمُتَقَدِّمين فَكفر عليا زاعما أَنه أعَان الكفارَ على كفرهم وأيدهم على كتمان ذَلِك وعَلى ستر مَا لَا يتم الدّين إِلَّا بِهِ لِأَنَّهُ لم يرو عَن عَليّ كرم الله وَجهه أَنه احْتج بِالنَّصِّ على إِمَامَته بل تَوَاتر عَنهُ إِن أفضلَ الْأمة أَبُو بكر وَعمر فَإِنَّهُ قبل من عمر إِدْخَاله إِيَّاه فِي الشورى وَقد اتخذ الْمُلْحِدُونَ كَلَام هَؤُلَاءِ السفلة الكَذَبة ذَرِيعَة لطعنهم فِي الدّين وَالْقُرْآن وَقد تصدى بعض الْأَئِمَّة للرَّدّ عَلَيْهِم وَمن جملَة مَا قَالَه أُولَئِكَ الْمُلْحِدُونَ كَيفَ يَقُول الله ﴿كنُتُم خيرَ أُمةٍ أُخرِجَت لِلناسِ﴾ آل عمرَان ١١٠ وَقد ارْتَدُّوا بعد وَفَاة نَبِيّهم إِلَّا نَحْو سِتَّة أنفس مِنْهُم لامتناعهم من تَقْدِيم أبي بكر وَعدم رضاهم ببيعته فَانْظُر إِلَى حجَّة الملحد تجدها عينَ حجَّة الرافضة قَاتلهم الله تَعَالَى أَنِّي يؤفكون بل هم أَشد ضَرَرا على الدّين من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَسَائِر فرق الضلال كَمَا صرح بِهِ عَليّ ﵁ بقوله تفترق الْأمة على ثَلَاث وَسبعين فرقة شَرها من ينتحل حبنا وَيُفَارق أمرنَا وَوَجهه مَا اشتملوا عَلَيْهِ من افترائهم قبائحَ الْبدع وغاياتِ العناد والكذبَ حَتَّى تسلطت الملاحدةُ بِسَبَب ذَلِك على الطعْن فِي الدّين وأئمة الْمُسلمين بل قَالَ القاضى أَبُو بكر الباقلاني إِن فِيمَا ذهبت إِلَيْهِ الرافضةُ مِمَّا ذكر إبطالًا لِلْإِسْلَامِ لِأَنَّهُ إِذا أمكن اجتماعُ الصَّحَابَة على الكتم للنصوص أمكن فيهم الكذبُ والتواطؤ عَلَيْهِ لغَرَض فَيمكن أَن سَائِر مَا نقلوه من الْأَحَادِيث زور وَيُمكن أَن الْقُرْآن عُورضَ بِمَا هُوَ أفْصح مِنْهُ كَمَا تدعيه الْيَهُود وَالنَّصَارَى فكتمته الصَّحَابَة وَكَذَا مَا نَقله سَائِر الْأُمَم عَن جَمِيع الرُّسُل يجوز

2 / 385