862

Самт Нуджум

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Редактор

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Империя и Эрас
Османы
على أَن عليا نَفسه صرح بِأَنَّهُ
لم ينص عَلَيْهِ وَلَا على غَيره كَمَا سَيَأْتِي عَنهُ وَفِي البُخَارِيّ وَغَيره حَدِيث خُرُوج عَليّ وَالْعَبَّاس من عِنْد النَّبِي
وَقَول الْعَبَّاس وَقد أَخذ بيد عَليّ إِنَّك بعد ثَلَاث عبدُ الْعَصَا وَالله لأرى أَن رَسُول الله
متوفي فِي وَجَعه هَذَا وَإِنِّي لأعرف الْمَوْت فِي وُجُوه بني عبد الْمطلب فلنذهب إِلَى رَسُول الله
نَسْأَلهُ فِيمَن يكون هَذَا الْأَمر فَإِن كَانَ فِينَا علمنَا ذَلِك وَإِن كَانَ فِي غَيرنَا أمرناه فأوصى بِنَا فَقَالَ عَليّ وَالله إِن سألناها رَسُول الله
فَمَنَعَنَاهَا لَا يعطيناها الناسُ أبدا فَهَذَا صَرِيح فِيمَا ذَكرْنَاهُ من أَنه
لم ينص على أحد عِنْد مَوته وكل عَاقل يجْزم بِأَنَّهُ حَدِيث من كنت مَوْلَاهُ لَيْسَ نصا فِي إِمَامَة عَليّ وَإِلَّا لَم يَحتج هُوَ وَالْعَبَّاس إِلَى مُرَاجعَته
الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث البُخَارِيّ مَعَ قرب الْعَهْد جدا بيومئذ بَينهمَا نَحْو الشَّهْرَيْنِ وتجويز النسْيَان على سَائِر الصَّحَابَة السامعين لخَبر يَوْم الغدير مَعَ قرب الْعَهْد وهم من هم فِي الْحِفْظ والذكاء والفطنة وَعدم التَّفْرِيط والغفلة فِيمَا سَمِعُوهُ مِنْهُ
محَال عادي يجْزم الْعَاقِل بِأَدْنَى بديهة أَنهم لم يَقع مِنْهُم نِسْيَان وَلَا تَفْرِيط وبأنهم حالَ بيعتهم لأبي بكر كَانُوا ذاكرين لذَلِك الحَدِيث عَالمين بِهِ وَبِمَعْنَاهُ فَزعم الشِّيعَة والرافضة أَن الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم علمُوا هَذَا النَّص وَلم ينقادوا لَهُ عنادًا أَو مُكَابَرَة بِالْبَاطِلِ وَقَوْلهمْ إِنَّمَا تَركهَا عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِ تقية كذب وافتراء أَيْضا لما قدمْنَاهُ فِيمَا مر وَمِنْه إِنَّمَا كَانَ فِي مَنْعَة من قومه وعشيرته مَعَ كثرتهم وشجاعتهم وَأَنه احْتج أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ على الْأَنْصَار لما قَالُوا منا أَمِير ومنكم أَمِير بِخَبَر الْأَئِمَّة من قُرَيْش فَكيف سلمُوا لَهُ هَذَا الِاسْتِدْلَال ولأي شَيْء لم يَقُولُوا ورد النَّص على إِمَامَة عَليّ فَكيف تحتج أَنْت بِمثل هَذَا الْعُمُوم وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَنه قَالَ أصل عقيدة الشِّيعَة تضليل الصَّحَابَة رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم وَإِنَّمَا نبه عَليّ الشِّيعَة لأَنهم أقل فحشًا فِي عقائدهم من الرافضة وَذَلِكَ لِأَن الرافضة يَقُولُونَ بتكفير الصَّحَابَة لأَنهم عاندوا بترك النَّص على إِمَامَة عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ

2 / 384