Опровержение тем, кто разрешает подстригать бороду

حمود بن عبد الله التويجري d. 1413 AH
45

Опровержение тем, кто разрешает подстригать бороду

الرد على من أجاز تهذيب اللحية

Издатель

مكتبة المعارف

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Жанры

الإسلام وسلوك الإسلام في إعفاء اللحى والتأسي برسول الله ﷺ في ذلك والتمسك بهديه وامتثال أمره. وأما قوله: وتمسكوا باللحية، وكأن الإسلام لحية. فجوابه أن يقال: أما إعفاء اللحية فإنه من خصال الفطرة كما جاء ذلك في حديث عائشة ﵂ الذي رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأهل السنن وتقدم ذكره. والفطرة هي السنة التي كان عليها رسول الله ﷺ، وكان عليها الأنبياء والمرسلون من قبله، وقد قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾، وثبت أن رسول الله ﷺ كان كثير شعر اللحية، وأن لحيته كانت كثة ضخمة عظيمة، وقد قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾، وقال تعالى: ﴿فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، وقد أمر النبي ﷺ أمته بإعفاء اللحى، ومخالفة المشركين الذين يحلقون لحاهم، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ

1 / 46