853

Райхана аль-Китаб

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

Редактор

محمد عبد الله عنان

Издатель

مكتبة الخانجي

Издание

الأولى

Год публикации

١٩٨٠م

Место издания

القاهرة

Регионы
Марокко
Империя и Эрас
Мариниды
قبل أَن يظْهر تضعيفها، وَيُقَوِّي ضعيفها، فان أعجزتك قي صغرهم الْحِيَل، عظم الْميل.
(إِن الغصون إِذا قومتها اعتدلت ... وَلنْ تلين إِذا قومتها الْخشب)
وَإِذا قدرُوا على التَّدْبِير، وتشوفوا للمحل الْكَبِير، فَلَا توطنهم فِي مَكَانك [جهد إمكانك]، وفرقهم [فِي بلدانك]، تَفْرِيق عبدانك. واستعملهم فِي بعوث جهادك، والنيابة عَنْك فِي سَبِيل اجتهادك، فان حضرتك تشغلهم بالتحاسد، والتباري والتفاسد. وَانْظُر إِلَيْهِم بأعين الثِّقَات، فان عين الثِّقَة، تبصر مَالا تبصر عين الْمحبَّة والمقة.
(وَأما الخدم) فَإِنَّهُم بِمَنْزِلَة الْجَوَارِح الَّتِي تفرق بهَا وَتجمع، وتبصر وَتسمع، فرضهم بِالصّدقِ وَالْأَمَانَة، وصنهم صون الجفانة، وخذهم بِحسن الانقياد، إِلَى مَا آثَرته، والتقليل مِمَّا استكثرته. وَاحْذَرْ مِنْهُم من قويت شهواته، وَضَاقَتْ عَن هَوَاهُ لهواته، فان الشَّهَوَات تنازعك فِي استرقاقه، وتشاركك فِي اسْتِحْقَاقه. وَخَيرهمْ من ستر ذَلِك عَلَيْك بلطف الْحِيلَة، وآداب للْفَسَاد مخيلة، وأشرب قُلُوبهم أَن الْحق فِي كل مَا حاولته واستنزلته، وَأَن الْبَاطِل فِي كل مَا جانبته واعتزلته، وَأَن من تصفح مِنْهُم أمورك فقد أذْنب، وباين الْأَدَب وتجنب. وَأعْطِ من أكددته، وأضقت مِنْهُم ملكه وشددته، رَوْحَة يشْتَغل فِيهَا

2 / 325