486

Равдат ал-Мустабин в шарх Китаб ат-Талкин

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Редактор

عبد اللطيف زكاغ

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Ильханиды
الإسلام في جواز التأمين. والشاذ أنه أمان جائز لأنه تبع للمسلمين، فله ذمتهم وحكمهم في ذل. ولو قال حربي: ظننته مسلمًا فقد اختلف قول ابن القاسم في ذلك فقال مرة: يقبل دعواه، ويرد إلى مأمنه، وقال مرة: هم فيء ولا أمان (لهم) ولا يردون إلى مأمنهم. قال أبو الطاهر: وهذا خلاف في حال، فإن ظهر كذبه لم يقبل عذره، وإن ظهر صدقه قبل، وإن أشكل الأمر فالرجوع إلى الأصل يقتضي الإباحة، والرجوع إلى أشكال الحال يقتضي صحة التأمين.
وأما قولنا: "في البلوغ" احترازًا من الصبي في المقاتلة جاز تأمينه وإلا فلا. قال غيره: يجوز تأمين الصبي، أجازه الإمام في المقاتلة أم لا؟ لقوله ﵇: (يجير على المسلمين أدناهم) والصبي أدناهم.
وقلنا: "العقل" احتراز من المجنون لا أمان له.
وقولنا: "الحرية" احترازًا من العبد. وفي المذهب في تأمين العبد ثلاثة أقوال:
أحدها: جوازها قاتل أم لم يقاتل.
وثانيهما: أنه غير جائز، وقال سحنون: إن أذن له سيده في القتال جاز أمانه. وحكى بعض شيوخنا قولًا رابعًا عن المذهب في العبد أنه إن قاتل صح تأمينه وإلا فلا وهو قول أبي حنيفة.
وسبب الخلاف في جواز تأمين العبد معارضته للعموم وللقياس. أما

1 / 632