485

Равдат ал-Мустабин в шарх Китаб ат-Талкин

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Редактор

عبد اللطيف زكاغ

Издатель

دار ابن حزم

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Ильханиды
قوله: "وأمان الأمراء نافذ": وهذا ثابت بالإجماع، والدليل عليه الكتاب والسنة، أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿وإن أحد من المشركين﴾ الآية [التوبة: ٦]. وأما السنة فقوله ﵇: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ). وسيجيء الخلاف فيه هل هو إخبار أو إنشاء.
قال علماؤنا المالكية: الأمان على قسمين: عام لا يتولاه إلا الإمام. وخاص يستقل به الآحاد. وأجمع الفقهاء على أن من كملت (فيه) هذه الشروط فإن إمامته جائزة.
فالأول الإسلام ثم البلوغ ثم العقل ثم الحرية ثم الذكورية، وهذه الشروط الخمسة مشترطة في استحقاق الإمامة شرعًا، فإذا حصلت الإمامة المنعقدة بهذه الشروط، وأمن الإمام فلم يختلف المسلمون في جواز تأمينه مطلقًا كان تأمينه أو مقيدًا. واختلف في تأمين غيره فيمن حصلت له هذه الشروط، فقال ابن الماجشون: لا يجوز أمان أحد سوى الإمام إلا بإجازته، أو بإذنه، والجمهور على خلافه.
والتفصيل فيه: أما قولنا: "بالإسلام" احترازًا من الكفار، وقد اختلف المذهب في تأمين الذمي إذا كان من الجيش على قولين: أحدهما: أنه ليس بأمان وهو المشهور لقوله ﵇: (يجبر على المسلمين أدناهم) فشرط

1 / 631