312

Равд аль-Ахьяр

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Издатель

دار القلم العربي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ

Место издания

حلب

ﷺ وهو في عباء يهنأ بعيرا له «١»» . عليّ ﵁ رأيت عمر بن الخطاب ﵁ عليه إزار فيه إحدى وعشرون رقعة من أديم ورقعة من الثياب. كان كمّ قميص عليّ لا يجاوز أصابعه وكان يقول: ليس للكمّين على اليدين فضل، فاشترى قميصا وجاوز كمّه أصابعه فقطعه. رئي على عليّ ﵁ إزار خلق «٢» مرقوع فقيل له. فقال: يخشع له القلب وتذلّ له النفس ويقتدي به المؤمنون. يقال: ما توفّر رجل على الزينة والشارة «٣» إلا كانت به غرارة «٤» .
يقال: من أحسّ بالرذيلة من نفسه التمس الفضيلة من لبسه. الباخرزيّ:
لا حبّذا البخت أعيانا ومال إلى ... قوم تعدّهم الأرذال أعيانا «٥»
يدرّع البصل المذموم أكسية ... ويترك النرجس المشموم عريانا
وكان ينشد المبرّد كثيرا في مجلسه:
يا من تلبّس أثوابا يتيه بها ... تيه الملوك على بعض المساكين
ما غيّر الجلّ أخلاق الحمير ولا ... نقش البراذع أخلاق البراذين «٦»
قيل: من فطن لنقيصة ذاته أكملها بتحسين أدواته. يقال: من حدث له التنسّك فافتتح أمره بلبس الخسيس فليس له وصول، ومن حدث له الغنى فافتتحه بلبس النفيس فليس له حصول. من مضارّ البزّة السنيّة أن صاحبها إن أساء عدّ

1 / 316