323

Точные законы в закрепленных основах

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Издатель

دار المحجة البيضاء، 2010

الأفراد المباحة ، فليس ذلك الفرد الغير المباح مطلوبا ، ولكنه لا يلزم منه بطلان الطبيعة الحاصلة في ضمنه ، لأن الحرام قد يصير مسقطا عن الواجب في التوصليات ، بل التحقيق أن قولهم أن الواجب التوصلي يجتمع مع الحرام على مذاق الخصم (1) ، لا بد أن يكون معناه أنه مسقط عن الواجب ، لا انه واجب وحرام ، كما لا يخفى.

وقد حققنا لك في مقدمة الواجب أن المقدمة التي هي موضع النزاع في الوجوب وعدمه ، هي المقدورات المباحة التي كانت من أفعال المكلف ، وإلا فقد يصير مقدمة الواجب شيئا غير مقدور ، بل من غير فعل المكلف ، مثل غسل الثوب الذي حصل من الغير من دون اطلاعه ، وقد يكون شيئا حراما ويتم الواجب به. فغاية الأمر سقوط التكليف هنا بسبب حصول الطبيعة في الخارج ، وذلك لا يستلزم كون المقدمة مطلقا مطلوبا للأمر ، وكل واحد مما يمكن أن يتحقق به الواجب ، واجبا تخييريا.

نعم ، لو فرض انحصار تحقق الصلاة مثلا في الدار المغصوبة ، فنحن أيضا نقول بامتناع الاجتماع ، فلا بد إما من الوجوب ، أو التحريم.

فإن قلت : هذا إنما يتم على القول بوجود الكلي الطبيعي ، وهو ممنوع (2).

قلت : مع أن الثابت في موضعه عند المحققين (3) هو الوجود.

__________________

(1) القائل بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي.

(2) فوجود الكلي الطبيعي ممنوع بناء على القول بعدم وجوده ، وقد اختار هذا المنع جماعة منهم التفتازاني وشارح «المطالع» وعن السيد الشريف والآمدي.

(3) ومنهم العلامة الطوسي في «التجريد» : ص 60 و «الشمسية» في الفصل الثالث 2 / 290 وصاحب «المطالع» وشارح «المقاصد» وعن الشيخ في «الشفاء».

Неизвестная страница