Правила поведения на пути к Аллаху
قواعد في السلوك الى الله تعالى
Жанры
وصاحب هذا المشهد في عيش هنيء، غالب حاله البسط الأنسي ، مع ممازجة فيض الهيبة والشعور بأحكام الديانية المبدوء بذكره، ممتلئ من بهجة الجلال والجمال، منشرح الصدر، قد أخذت جواذب المحبة باطنه، وأسرت روحه، فصار وجوده مظهرا لأثر ذلك الجلال والجمال، وبهجة القرب والاتصال، مع كمون خوف الحساب والجزاء، والعرض على الملك الديان، قد ازدادت عبوديته، وعظم شكره، وصغر عند نفسه قدره، وعظم في قلبه ربه، وتمكن حبه له، ودام خوفه منه، واستمر حياؤه من نظره، وتم أنسه به، واتصل شغله بقربه، وصار هو شغله، مع إقامة أمره، وعظمت لديه تفاصيل الشريعة وأحكامها، وعظم عنده شأن الأنبياء وما جاءوا؛ لأنه كان يعظمهم أولا على الإيمان ، وهنا يشهد بعثهم وما جاءوا به من تلك العين التي أسكره حبها، فصار لعظم الشريعة عنده من تعظيمها، ومحبتها من محبتهم.
فهذا حكم أوائل مشهد الفردانية وما يكاشفون به في أثناء ذلك من المقامات والمنازلات والملاطفات، لا تحصره عبارة، ولا توفيه إشارة، ويتفاوتون فيه على قدر تفاوت أنصبتهم، وهذا غاية ما يشار إليه، وبالله التوفيق.
والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
Страница 148