نصرة القولين للإمام الشافعي
نصرة القولين للإمام الشافعي
Редактор
مازن سعد الزبيبي
Издатель
دار البيروتي
Год публикации
1430 AH
Место издания
دمشق
الآية(١) [إبراهيم ٣٦/١٤]، وقال عيسى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ .... الآية(٢) [المائدة: ١١٨/٥]))(٣).
قال أبو العبّاس: أفلا تراه صلي الله عليه وسلم زجر الفريقين عن الافتراق فيما سمعا من القولين، وحملهما على الاجتماع على تصديق أبي بكر وعمر رضي الله عنه، وتقرير قولَيهما على تغايرِهما، وشدَّة تباينهما، حتى لم يكن لأحدٍ منهم أن يقول بالقولين معاً.
قال الله تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ ... الآية(٤) [الأنبياء: ٧٨/٢١].
بإسناده عن مَسْرُوق(٥) ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ ... الآية، قال: ((كان كَرْماً
(١)-قال الله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (إبراهيم : ٣٦)
(٢) -قال الله تعالى على لسان سيدنا عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ (المائدة: ١١٨)
(٣) أخرجه الطَّبراني في الكبير رقم (١٠٢٥٨) وأبو يعلى رقم (٥١٨٧)، انظر ( مجمع الزوائد للهيثمي ١١٥/٦ رقم ١٠٠٠٨)، وفيه أنه مَثَّل أبا بكر بإبراهيم وعيسى، ومثَّل عمر بنوح وموسی.
(٤) - قال الله تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ (الأنبياء: ٧٨)
(٥) مسروق بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي، التَّابعي، أبو عائشة، ثقة، من أهل اليمن، قدم المدينة في أيَّام أبي بكر، وسكن الكوفة ، وشهد حروب عليّ، وكان عالماً بالفتيا، (ت ٦٢ هـ) وسمِّي مسروق لأنَّه سُرق في صغره فغلب عليه ذلك. انظر ( سير أعلام النبلاء للذَّهبي ٦٣/٤ ترجمة١٧)، و(تذكرة الحفاظ للذَّهبي ٤٩/١ ترجمة رقم ٢/٣٢٦).
101