770

ذكر الإثخان والمن والفداء

وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}[التوبة:5].

وروى جابر قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية تحت الشجرة على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت وكنا ألفا وأربعمائة، وقال تعالى: {فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء}[محمد:4] أما سبيهم واسترقاقهم فكما استرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا منهم سبايا أوطاس، وبني المصطلق وكما سبى صفية بنت حيي بن أخطب، وقد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على قريش يوم فتح مكة، ومن على أبي عزة الجمحي ومن على أبي العاص بن الربيع، ومن على ثمامة بن أثال الحنفي ومن على هوازن بنسائهم وصبيانهم حين أسلموا وهم ستة آلاف نسمة، وله بعد أسرهم أن يفديهم بالمال كما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه أخذ الفداء من أسارى بدر نحو العباس وغيره وإن شاء قتل الأسرى كما فعله في بعض أسارى بدر نحو عقبة بن أبي معيط.

وروى عمران بن الحصين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فادى الأسير العقيلي بأسيرين من أصحابه أسرتهما ثقيف، وأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتحريق نخيل بني النضير وتخريب حصونهم، قال الله تعالى: {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين}[الحشر:2] وقال الله: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين}[الحشر:5].

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسراياه: ((لا تقطعوا شجرا إلا شجرا يضركم ولا تغوروا عينا)).

Страница 774