673

وروى الهادي قال: صلى الوليد بن عقبة بالناس الصبح أربع ركعات فقاء الخمر، ثم رفع رأسه إلى الناس، فقال: أزيديكم فشهد عليه بالشرب ورفع خبره إلى عثمان فأمر برفعه إليه، فقال عثمان من أحب أن يقيم عليه الحد فليقم، فأما أنا فلا آمر به، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: والله لا يعطل لله حد وأنا في الإسلام، ثم قام فضربه بيده ثمانين.

وروى أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرب شارب الخمر بجريدتين نحو أربعين، فإن قيل روي أن عليا عليه السلام قال: ما حددت أحدا فوجدت في نفسي منه شيئا إلا الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يبين لنا فيها، وروي فإنه شيء صنعناه، وروي رأي رأيناه، قيل: يحتمل أنه حفظ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم سقوط الضمان لمن مات في حد الزنى وحد القذف ولم يحفظ ذلك في حد الخمر، فإن قيل: روي أنه أتي برجل وقد شرب الخمر فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للناس: ((اضربوه))، فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالجريد، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترابا من تراب الأرض فرماه في وجهه، فيحتمل أن يكون قد بلغ ضرب الجميع عدد ثمانين جلده ذكره المؤيد بالله.

Страница 677