672

وروي في قصة الوليد أنه شهد شاهد عند عثمان أن الوليد بن عقبة شربها وشهد شاهد أنه تقيأها، فقال: ما تقيأها حتى شربها فأجرى عثمان ما لا يحصل من الإنسان إلا بالشرب كمعاينة الشرب، فقال: هذا بحضرة علي والحسن عليهما السلام وبمحضر جماعة من الصحابة، وأقيم عليه الحد.

وروي أن عليا عليه السلام أتي بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في نهار شهر رمضان فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: إنما جلدتك هذه لإفطارك في شهر رمضان وجرأتك على الله.

وروى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بشارب الخمر أن يجلد ثمانين، وروي أن عمر استشار عليا عليه السلام في حد شارب الخمر، فقال علي عليه السلام: إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد المفتري ثمانون فقبله عمر وعمل به ولم يخالفه فيه أحد من الصحابة، فإن قيل: إن في قصة الوليد بن عقبة ما يخالف ذلك فإنه روي أنه شرب الخمر بالكوفة وتقيأها وتقدم في صلاة الصبح وهو سكران وصلاها أربعا فلما سلم قال: أزيدكم فرفعوا خبره إلى عثمان فاستدعاه وشهد عليه فقال لعلي عليه السلام: اجلده، فقال علي عليه السلام للحسن بن علي: اجلده، فقال: يتولى حارها من تولى قارها، فقال لعبد الله بن جعفر فجلده، وعلي عليه السلام يعد حتى بلغ بالحد أربعين فقال: حسبك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلد أربعين قلنا: ليس في الخبر خلاف ما ذكرنا؛ لأن في الخبر أنه كان لسوطه رأسان رواه الباقر محمد بن علي السجاد زين العابدين عليه السلام وغيره فيكون ثمانين.

Страница 676