219

Нуждат Раид

نجعة الرائد وشرعة الوارد

Издатель

مطبعة المعارف

Место издания

مصر

Империя и Эрас
Османы
عَيْنَيْهِ.
وَجَاءهُ خَبَر كَذَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، وَذَرَقَتْ آمَاقُهُ، وَسَحَّتْ جُفُونَهُ، وَفَاضَتْ شُؤُونُه، وَسَالَتْ غُرُوبه، وَأَسْبَلَتْ عَبْرَتُهُ، وَأَسْبَلَتْ أَرْوَاقُ عَيْنَيه، وَأَرْخَتْ عَيْنُهُ أَرْوَاقَهَا، وَسَالَتْ مَذَارِفُ عَيْنَيْهِ، وَاخْضَلَّتْ مَسَارِب عَيْنَيْهِ، وَدَرَّتْ حَوَالِب عَيْنَيْهِ، وأُريقَتْ عَيْنُهُ دَمْعًا.
وَقَدْ وَكَفَتْ دُمُوعُهُ، وَتَقَاطَرَتْ، وَتَنَاثَرَتْ، وَتَسَاقَطَتْ، وَتَرَشَّشَتْ، وَارْفَضَّتْ، وَتَحَدَّرَتْ، وَتَصَبَّبَتْ، وَسَفَحَتْ، وَسَحَّتْ، وَانْسَكَبَتْ، وَانْسَجَمَتْ، وَهَطَلَتْ، وَهَتَنَتْ، وَهَمَّتْ، وَهَمَعَتْ، وَهَمَلَتْ، وَانْهَمَلَتْ، وَاسْتَهَلَّتْ.
وَرَأَيْته وَقَدْ تَسَاتَلَتْ دُمُوعه، وَاسْتَبْقَتْ عَبَرَاته، وَانْهَلَّتْ بَوَادِر دَمْعه، وَلَمْ يَمْلِكْ سَوَابِقَ عَبْرَتِهِ.
وَهَذَا خَطْب يَسْتَوْكِفُ الدُّمُوع، وَيَسْتَذْرِفُ الْجُنُون، وَيَسْتَدِرُّ الشُّؤُون، وَيَسْتَقْطِرُ الْمَآقِي، وَيَسْتَمْطِرُ شَآبِيب الْعُيُون.
وَجَاءَ فُلان وَهُوَ عَبِر، وَعَبْرَان، أَيْ حَزِين بَاكٍ، وَهِيَ عَبِرَة،

1 / 209