545

Нашр в десяти чтениях

النشر في القراءات العشر

Редактор

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Издатель

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

الرَّاءِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْهَمْزَةَ وَكَانَ ابْنُ مُجَاهِدٍ يَأْخُذُ مِنْ طَرِيقِ خَلَفٍ عَنْ يَحْيَى بِإِمَالَتِهِمَا وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ، وَخَالَفَهُ سَائِرُ النَّاسِ فَلَمْ يَأْخُذُوا لِأَبِي بَكْرٍ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ إِلَّا بِإِمَالَةِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَقَدْ صَحَّحَ أَبُو عَمْرٍو وَالدَّانِيُّ الْإِمَالَةَ فِيهِمَا يَعْنِي مِنْ طَرِيقِ خَلَفٍ حَسْبَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي التَّيْسِيرِ، فَحَسِبَ الشَّاطِبِيُّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ كِتَابِهِ فَحَكَى فِيهِ خِلَافًا عَنْهُ، وَالصَّوَابُ الِاقْتِصَارُ عَلَى إِمَالَةِ الرَّاءِ دُونَ الْهَمْزَةِ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِنَا، وَهِيَ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا طُرُقُ الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ.
وَأَمَّا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطُّرُقِ فَإِنَّ إِمَالَتَهُمَا لَمْ تَصِحَّ عِنْدَنَا إِلَّا مِنْ طَرِيقِ خَلَفٍ حَسْبَمَا حَكَاهُ الدَّانِيُّ، وَابْنُ مُجَاهِدٍ فَقَطْ وَإِلَّا فَسَائِرُ مَنْ ذَكَرَ رِوَايَةَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ طَرِيقِ خَلَفٍ عَنْ يَحْيَى لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ إِمَالَةِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَلَمْ يَأْخُذْ بِسِوَى ذَلِكَ وَأَمَّا إِمَالَةُ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ عَنِ السُّوسِيِّ فَهُوَ مِمَّا قَرَأَ بِهِ الدَّانِيُّ عَلَى شَيْخِهِ أَبِي الْفَتْحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا أَنَّهُ إِنَّمَا قَرَأَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ جَرِيرٍ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَيْسَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ، وَلَا مِنْ طَرِيقِ التَّيْسِيرِ، وَلَا مِنْ طُرُقِ كِتَابِنَا سَبِيلٌ.
عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْهُ سِوَى طَرِيقِ ابْنِ جَرِيرٍ، وَهِيَ طَرِيقُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ الرُّقِّيِّ، وَأَبِي عُثْمَانَ النَّحْوِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيِّ ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّجْرِيدِ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ فَارِسٍ عَنْ أَبِيهِ، وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَعْمَلُ بِظَاهِرِ الشَّاطِبِيَّةِ يَأْخُذُ لِلسُّوسِيِّ فِي ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، وَهِيَ فَتْحُهُمَا وَإِمَالَتُهُمَا وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِمَالَةِ الْهَمْزَةِ وَبِعَكْسِهِ، وَهُوَ إِمَالَةُ الرَّاءِ وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا مِنْ طَرِيقِ الشَّاطِبِيَّةِ، وَالتَّيْسِيرِ سِوَى الْأَوَّلِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَمِنْ طَرِيقِ مَنْ قَدَّمْنَا، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَلَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقِ السُّوسِيِّ أَلْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْدُونَ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْيَزِيدِيِّ عَنِ الْيَزِيدِيِّ، وَمِنْ طَرِيقَيْهِمَا حَكَاهُ فِي التَّيْسِيرِ وَصَحَّحَهُ، عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ الْخَشَّابَ وَأَبَا الْعَبَّاسِ الرَّافِعِيَّ حَكَيَا أَيْضًا عَنِ السُّوسِيِّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَحَكَاهُ ابْنُ سَعْدُونَ،

2 / 47