479

Нашр в десяти чтениях

النشر في القراءات العشر

Редактор

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Издатель

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

بَعْدَ ضَمٍّ، قِيلَ: فِيهَا أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: (أَحَدُهَا) إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ وَاوًا سَاكِنَةً لِسُكُونِهَا وَضَمِّ مَا قَبْلَهَا عَلَى الْقِيَاسِ (وَالثَّانِي) إِبْدَالُهَا وَاوًا مَكْسُورَةً عَلَى مَا نُقِلَ مِنْ مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ. فَإِنْ وَقَفَ بِالسُّكُونِ فَهُوَ كَالْأَوَّلِ لَفْظًا فَيَتَّحِدُ. وَإِنْ وَقَفَ بِالرَّوْمِ فَيَصِيرُ وَجْهَيْنِ (وَالثَّالِثُ) التَّسْهِيلُ، وَهُوَ مَسْأَلَةُ مَا بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وَالْجَمَاعَةِ (وَالرَّابِعُ) الْوَجْهُ الْمُعْضِلُ، وَهُوَ بَيْنَ الْهَمْزَةِ وَالْوَاوِ عَلَى الرَّوْمِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ الْأَخِيرَةُ فِيهِ مَضْمُومَةً نَحْوُ (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ) فَوَجْهَانِ (الْأَوَّلُ) إِبْدَالُهَا وَاوًا (وَالثَّانِي) تَسْهِيلُ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ بَيْنَ عَلَى الرَّوْمِ كَمَا قَدَّمْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ. فَإِنْ كَانَتِ الْأَخِيرَةُ مَفْتُوحَةً نَحْوُ (حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا) فَوَجْهٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ إِبْدَالُهُمَا وَاوَيْنِ، الْأُولَى سَاكِنَةٌ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ ضَمَّةٍ، وَمِنْ ذَلِكَ (بَدَأَ، وَمَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ) وَنَحْوُهُ مِمَّا وَقَعَتِ الْهَمْزَةُ فِيهِ مَفْتُوحَةً بَعْدَ فَتْحٍ، فَفِيهِ وَجْهٌ وَاحِدٌ هُوَ إِبْدَالُهَا أَلِفًا، وَحُكِيَ فِيهِ وَجْهٌ ثَانٍ، وَهُوَ بَيْنَ بَيْنَ عَلَى جَوَازِ الرَّوْمُ فِي الْمَفْتُوحِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ شَاذٌّ لَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمِنَ السَّاكِنِ الْمُتَوَسِّطِ مَسْأَلَةُ (تُؤْي، تُؤْيهِ وَرُءْيَا) فِي مَرْيَمَ. فِيهِنَّ وَجْهَانِ صَحِيحَانِ (أَحَدُهُمَا) إِبْدَالُ الْهَمْزَةِ مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهَا، فَتُبْدَلُ فِي (تُوِي، وَتُوِيهِ) وَاوًا، وَفِي (رُءْيَا) يَاءً مِنْ دُونِ إِدْغَامٍ (وَالثَّانِي) الْإِبْدَالُ مَعَ الْإِدْغَامِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى الْوَجْهَيْنِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَرَجَّحَ الْإِظْهَارَ صَاحِبُ " الْكَافِي "، وَصَاحِبُ " التَّبْصِرَةِ " وَقَالَ: إِنَّهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْهِدَايَةِ "، " وَالْهَادِي "، وَ" تَلْخِيصِ الْعِبَارَاتِ "، وَ" التَّجْرِيدِ " سِوَاهُ، وَرَجَّحَ الْإِدْغَامَ صَاحِبُ " التَّذْكِرَةِ " وَالدَّانِيُّ فِي " جَامِعِ الْبَيَانِ " فَقَالَ: هُوَ أَوْلَى ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَنْصُوصًا عَنْ حَمْزَةَ، وَلِمُوَافَقَةِ الرَّسْمِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبُ " الْعُنْوَانِ " سِوَاهُ، وَأَطْلَقَ صَاحِبُ " التَّيْسِيرِ " الْوَجْهَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ، وَزَادَ فِي " التَّذْكِرَةِ " فِي (رُءْيَا)، وَجْهًا ثَالِثًا، وَهُوَ التَّحْقِيقُ مِنْ أَجْلِ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى، وَلَا يُؤْخَذُ بِهِ؛ لِمُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَالْأَدَاءَ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ وَجْهًا رَابِعًا، وَهُوَ

1 / 471

Нашр в десяти чтениях | Усуль