377

Мусир Гарам

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن

Редактор

د/ مصطفى محمد حسين الذهبي

Издатель

دار الحديث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Место издания

القاهرة

قَالُوا: فَظَنَنَّا أَنَّ أُمَّتَكَ كُلِّفَتْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا لا يَطِيقُونَ.
قَالَ: «لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَلَكِنْ مَرَرْتُ بِقَبْرِ أُمِّي فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَنُهِيتُ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ عُدْتُ فَصَلَّيْتُ وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَنُهِيتُ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ عُدْتُ فَصَلَّيْتُ وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا، فَزُجِرْتُ، فَعَلا بُكَائِي»، ثُمَّ دَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَمَا سَارَ إِلا هُنيَّةً حَتَّى غَاصَتِ النَّاقَةُ بِثِقَلِ الْوَحْيِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] .
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ آمِنَةَ كَمَا تَبَرَّأَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ أَبِيهِ» .
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي عَامِ الْفَتْحِ، وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ
أَنْبَأنَا الْحَرِيرِيُّ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ، أَنْبَأنَا ابْنُ دُوَسْتِ، أَنْبَأنَا ابْنُ صَفْوَانَ، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَأنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، أَنْبَأنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ قَبْرَ أُمَّهُ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي ﷿ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي» .
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ

1 / 433