وَقَالَ الحكم: إِنِّي لأذبح وَأَنا جنب. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ [الْأَنْعَام: ١٢١] .
فِيهِ عَائِشَة: إِنَّهَا حَاضَت بسرف فَقَالَ لَهَا النَّبِي [ﷺ]: إِن ذَلِك شَيْء كتبه الله على بَنَات آدم، فافعلي مَا يفعل الْحَاج غير أَن لَا تطوفي بِالْبَيْتِ، حَتَّى تطهري.
] قلت [الْمَقْصُود الَّذِي يَشْمَل جَمِيع مَا ذكره فِي التَّرْجَمَة، أَن هَذَا الْحَدث الْأَكْبَر، وَمَا فِي مَعْنَاهُ من الْجَنَابَة، لَا يُنَافِي كل عبَادَة، بل صحّت مَعَه عبادات بدنية، من أذكار وتلاوة وَغَيرهَا، فمناسك الْحَج من جملَة مَا لَا يُنَافِيهِ الْحَدث الْأَكْبَر، إِلَّا الطّواف. فَمن هَاهُنَا طابقت الْآثَار التَّرْجَمَة.
1 / 81
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة