قلت: وَلَقَد ظهر للفقيه - وَفقه الله - بعد إتْمَام التصنيف مَقْصُود البُخَارِيّ من بَقِيَّة حَدِيث الْبَاب فيطابق التَّرْجَمَة إِن شَاءَ الله.
فَوجه الْمُطَابقَة لوقف الزبير أَن يكون قصد من يلْزمه نَفَقَته من بَنَاته كَالَّتِي لم تزوج لصِغَر مثلا. وَالَّتِي زوجت ثمَّ طلقّت قبل الدُّخُول، لِأَن تنَاول هَاتين أَو إِحْدَاهمَا من الْوَقْف إِنَّمَا يحمل عَنهُ الْإِنْفَاق الْوَاجِب، فقد دخل فِي الْوَقْف الَّذِي أوقفهُ بِهَذَا الِاعْتِبَار. وَالله أعلم.
وَوجه مُطَابقَة التَّرْجَمَة لقَوْله: " من آل عبد الله " يُقَال: كَيفَ يدْخل ابْن عمر فِي وَقفه. فَيَقُول: نعم. يدْخل لِأَن الْآل يُطلق على الرجل نَفسه، لِأَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ يَقُول فِي الصَّلَاة على النَّبِي [ﷺ] " اللَّهُمَّ صلّ على آل مُحَمَّد ". وَقَالَ النَّبِي -[ﷺ]-: اللَّهُمَّ صل على [آل] أبي أوفى. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿أدخلُوا آل فِرْعَوْن أَشد الْعَذَاب﴾ [غَافِر: ٤٦] أما عُثْمَان ﵁ فَقَوله وَاضح. وَالله أعلم.
فِيهِ ابْن عَبَّاس: خرج رجل من بنى سهم مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وعدي بن بدّاء.
1 / 324
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة