قلت: رَضِي الله عَنْك﴾ وَجه الِاسْتِدْلَال بالاَى على التَّرْجَمَة أَن الْمُدَّعِي لَو كَانَ مُصدقا بِلَا بيّنة لم تكن حَاجَة إِلَى الْإِشْهَاد وَلَا إِلَى كِتَابَة الْحُقُوق وإملائها. فالإرشاد على ذَلِك يدل على الْحَاجة إِلَيْهِ. وَفِي ضمن ذَلِك أَن الْبَيِّنَة على الْمُدعى.
أما بعد: فالسنة هي الجنة الحصينة لمن تدرعها، والشرعة المنيعة لمن تشرعها، وردها صاف وظلها ضاف، وبيانها واف وبرهانها شاف، وهي الكافلة بالاستقامة والكافية في السلامة، والسلم إلى درجات دار المقامة، والوسيلة إلى الموافاة بصنوف الكرامة، قدوة