إذا لقحت حرب عوان مضرة ... ضروس تهر الناس أنيابها عصل
قضاعية أو أختها مضرية ... تحرق في حافاتها الحطب الجزل
تجدهم على ما خليتهم أذاءها ... وإن أفسد المال الجماعات والأزل
قال الزبير بن بكار: كانت قريش معجبة بشعر زهير، وهو جارٍ بينهم وسائر فيهم حتى يضربوا به المثل في البلاغة. ويروى أن وفدًا من قريش قالوا: يا رسول الله إنا قد سمعنا كلام الخطباء والبلغاء، وكلام ابن أبي سلمى، فما سمعنا ككلام نسمعه منك من أحد قط.
وقال عبد الملك بن مروان لبنيه: يا بني أحسابكم!، فما ضر قوما ما قيل فيهم بعد قول زهير، وودت أنه قيل في قومي:
على مكثريهم حق. . . . البيت
وما ينفع قومًا ما مدحوا به بعد قول الأعشى وما سرنى أنه في قومي وأن الدنيا لي بأسرها:
يبيتون في المشتى ملاء بطونهم ... وجاراتهم غرثى يبتن خمائصا
وقالت بنت لسنان بن أبي حارثة لما رأت بنتًا لزهير في بعض مجامع النساء، وإذا لها شارة حسنة: قد سرني ما أرى من هذه النعمة. فقالت بنت زهير: لعمري إن أكثر ذلك لمن فضلكم وإحسانكم، فقالت: بل والله لكم الفضل علينا أعطيناكم ما يفنى، وأعطيتمونا ما يبقى.
1 / 57
باب في كلام العرب
باب البيان
باب في ذكر بيوتات العرب
باب في ذكر اللباس والطيب
باب يذكر فيه ما قيل في الجمال وحسن الوجوه
باب ومن حكماء قريش في الجاهلية عتبة بن ربيعة
باب في ذكر الهيبة
باب في الجهارة وخلافها
باب احتمائهم بالشعر وذبهم به عن الأعراض
باب من الأنفة عن السؤال بالشعر
باب فيمن نوه به المدح وحطه الهجاء وأنف من اللقب ورغم الاسم إلى اللقب
باب فيه النهي عن تعرض الشعراء
باب في ذكر المهيرات والسراري
باب أنفة السادات من قول الهجاء والمناقصات
باب والشعراء تستحسن انتصارها بألسنتها ويقيم ذلك أحدهم مقام سيفه ويده
باب في الشعر التياط بالقلوب
باب في دعاء بعضهم على بعض
باب في دفاع الشر بالشر
باب في التعيير والتوبيخ
باب مما قالوه في التحذير والتخويف من شر عاقبة الظلم وجنايات الحرب