ولد بحلب سنة 1670، ودرس علومه العربية على الشيخ سليمان الحلبي، وعلومه الفلسفية واللاهوتية على العلامة الخوري بطرس التولاوي، وانضم إلى مؤسسي الرهبانية اللبنانية الحلبية، وله تآليف كثيرة مشهورة، منها باب الإعراب عن لغة الأعراب، وبحث المطالب وحث الطالب في النحو والتصريف، والمثلثات الدرية، وبلوغ الإرب في البديع ورسالة الفوائد في العروض، وديوانه المشهور، وتعريب الكتب التي ترجمها القس يوسف الباني السابق ذكرها، وتعريب ترجمات فرماج في تفسيرات العهد الجديد في عدة مجلدات، وتعريب ترجمة أسفار العهد الجديد من السريانية إلى العربية، وترتيب السنكساري، وله ديوان البدع جمع فيه تاريخ أكثر البدع، وكتاب فصل الخطاب في صناعة الوعظ والخطب إلى غير ذلك، وتوفي سنة 1732.
الأب بطرس مبارك:
ولد بغوسطا في نحو سنة 1660، وتخرج بالعلوم بمدرسة الموارنة برومة، ورقاه البطريرك إسطفانوس الدويهي إلى درجة الكهنوت سنة 1685، وأرسله إلى رومة وكيلا عنه، وسلم إليه بعض كتبه؛ ليهتم بترجمتها ونشرها، ويظهر أنه ترجم منها نسبة الموارنة، ورد التهم عنهم، وسلسلة بطاركهم، وأقامه أمير توسكانا على طبع الكتب الشرقية، ومدرسا للعلوم المقدسة، وربح أموالا فأنشأ بها مدرسة عنطورا وشرى لها من العقار ما يقوم بنفقة اثني عشر تلميذا، وسلم تدبيرها إلى الآباء اليسوعيين الذين ضوى إليهم، وله ترجمة مجلدين من تآليف القديس إفرام من السريانية إلى اللاتينية، وألحق بها مقدمات بديعة وله أيضا مقالات رد بها على كوكليوس ولبرون في رتب القداس الشرقية، ومقالة رد فيها على رينودوسيوس في بعض النوافير الشرقية، وله ترجمة ما ذكرناه من تأليف الدويهي وتوفي سنة 1742.
المطران جرجس بنيمين:
ولد بأهدن وتلقى العلوم بمدرسة الموارنة برومة، ورقاه البطريرك إسطفانوس الدويهي إلى أسقفية إهدن سنة 1690، واشتهر ولا سيما بمواعظه، وأنشأ مدرسة وكنيسة بزغرتا وسلمهما إلى الآباء اليسوعيين للرسالة والتعليم في القرية المذكورة، واعتزل الأسقفية وضوى إلى جمعية الآباء اليسوعيين، وأقام بمدرسة الموارنة برومة يعلم تلامذتها إلقاء المواعظ واللغتين السريانية والعربية، وله كتاب فند به كل البدع المشهورة.
الخوري أندراوس إسكندر:
ولد ونشأ بقبرس وتعلم بمدرسة الموارنة برومة، واستخدمه الأحبار الأعظمون في جمع الكتب من المشرق للمكتبة الواتيكانية، ودرس اللغة العربية بالمدرسة الكلية المعروفة برومة بسبيانسا (أي: الحكمة)، وسمي أستاذ اللغات الشرقية وترجمانها لدى الكرسي الرسولي، ونعرف من تآليفه مقالة في ترجمة القديس مارون، وثبت الموارنة الدائم على الإيمان الكاثوليكي بالإيطالية، وقد وقف كل ما اقتناه على مواطنيه بقبرس؛ ليصرف ريعه في تعليم كهنة منهم وعمل رسالة عندهم، ووصيته مؤرخة بسنة 1734 فنظنه مات فيها.
العلامة الخوري بطرس التولاوي:
ولد بتولا إحدى قرى البترون سنة 1657، وأرسله البطريرك جرجس البسبعلي المتعلم بمدرسة الموارنة برومة، وعاد إلى لبنان حائزا شهادة الملفنة سنة 1682، ورقاه البطريرك إسطفان الدويهي إلى درجة الكهنوت، وأرسله إلى حلب واعظا ومعلما فطارت شهرته، ورأسه مطران حلب على كهنتها، وأقام مدرسة مسيحية لا تنحط عن مدارس حلب الإسلامية الشهيرة، وتتلمذ له كثيرون وكانوا من المشاهير، وله مؤلفات كثيرة منها كتاب في المنطق مشهور باسمه، وكتاب في نحو اللغة السريانية وكتاب مجموع المجامع المارونية، وترجمة القديس توما الكمبيسي، وأخبار المجمع التريدنتي وكتاب إثبات الحقائق التي ينكرها الروم، وكتاب مواعظ في مجلدين، وكتاب في علم ما وراء الطبيعة، وكتاب في الطبيعيات، وكتاب في اللاهوت الاعتقادي خمسة أجزاء، وكتاب سماه مرآة النفوس إلى غير ذلك، وتوفي سنة 1745.
العلامة يوسف سمعان السمعاني:
Неизвестная страница