Мугни аль-Мухтаг иля марифат маани альфаз аль-минхаг

الخطیب الشربینی d. 977 AH
139

Мугни аль-Мухтаг иля марифат маани альфаз аль-минхаг

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Исследователь

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1415 AH

Место издания

بيروت

وَمَنْ اغْتَسَلَ لِجَنَابَةٍ وَجُمُعَةٍ حَصَلَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَصَلَ فَقَطْ. قُلْتُ: وَلَوْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ كَفَى الْغُسْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ــ [مغني المحتاج] قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الْوَقْفِ فِي قَوْلِهِ: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي وَأَوْلَادِ أَوْلَادِي بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ أَنَّهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْكُلِّ، وَهَذَا الْجَوَابُ أَظْهَرُ، وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ غُسْلِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ بِأَنَّ هَذَا آخِرُ أَحْوَالِهِ فَاحْتِيطَ لَهُ فَيُرَاعَى فِي حَقِّهِ الْأَكْمَلُ كَمَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ؛ لِأَنَّهَا حَقُّهُ، حَتَّى لَوْ اتَّفَقَ الْوَرَثَةُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَمْ يُجَابُوا إلَى ذَلِكَ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ مَعَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَزَمَ بِمَا جَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي صِفَةِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِنْ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ (وَمَنْ اغْتَسَلَ لِجَنَابَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا كَحَيْضٍ (وَ) نَحْوِ (جُمُعَةٍ) كَعِيدٍ بِأَنْ نَوَاهُمَا (حَصَلَا) أَيْ غُسْلُهُمَا كَمَا لَوْ نَوَى الْفَرْضَ وَتَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، وَقِيلَ: لَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ، بِخِلَافِ التَّحِيَّةِ لِحُصُولِهَا ضِمْنًا، فَعَلَى الْأَوَّلِ الْأَكْمَلُ أَنْ يَغْتَسِلَ لِلْجَنَابَةِ ثُمَّ لِلْجُمُعَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَصْحَابِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ جُمَعَةٌ وَكُسُوفٌ وَقَدَّمَ الْكُسُوفَ ثُمَّ خَطَبَ وَنَوَى بِخُطْبَتِهِ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ وَالْكُسُوفِ لَمْ يَصِحَّ لِلتَّشْرِيكِ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَفْلٍ. أُجِيبَ بِأَنَّ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ فِي مَعْنَى الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا اُشْتُرِطَ فِيهَا مَا يُشْتَرَطُ فِي الصَّلَاةِ، فَالتَّشْرِيكُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكُسُوفِ كَالتَّشْرِيكِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَسُنَّتِهِ، بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ مَبْنَى الطَّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ (أَوْ لِأَحَدِهِمَا حَصَلَ) غُسْلُهُ (فَقَطْ) اعْتِبَارًا بِمَا نَوَاهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْدَرِجْ النَّفَلُ فِي الْفَرْضِ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ فَأَشْبَهَ سُنَّةَ الظُّهْرِ مَعَ فَرْضِهِ. فَإِنْ قِيلَ: لَوْ نَوَى بِصَلَاتِهِ الْفَرْضَ دُونَ التَّحِيَّةِ حَصَلَتْ التَّحِيَّةُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا، أَوْ نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ حَصَلَ الْوُضُوءُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ. أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَصْدَ ثَمَّ إشْغَالُ الْبُقْعَةِ بِصَلَاةٍ وَقَدْ حَصَلَ، وَلَيْسَ الْقَصْدُ هُنَا النَّظَافَةَ فَقَطْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ عِنْدَ عَجْزِهِ عَنْ الْمَاءِ. وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَرْضَانِ كَغُسْلَيْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ كَفَاهُ الْغُسْلُ لِأَحَدِهِمَا، وَكَذَا لَوْ سُنَّ فِي حَقِّهِ سُنَّتَانِ كَغُسْلَيْ عِيدٍ وَجُمُعَةٍ، وَلَا يَضُرُّ التَّشْرِيكُ بِخِلَافِ نَحْوِ الظُّهْرِ مَعَ سُنَّتِهِ؛ لِأَنَّ مَبْنَى الطَّهَارَاتِ عَلَى التَّدَاخُلِ كَمَا مَرَّ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ (قُلْتُ: وَلَوْ أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ أَجْنَبَ ثُمَّ أَحْدَثَ أَوْ أَجْنَبَ وَأَحْدَثَ مَعًا (كَفَى الْغُسْلُ) سَوَاءٌ أَنَوَى الْوُضُوءَ مَعَهُ أَمْ لَا غَسَلَ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ مُرَتِّبًا أَمْ لَا (عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِانْدِرَاجِ الْوُضُوءِ فِي الْغُسْلِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَمَّا أَنَا فَأُحْثِيَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ فَإِذَا أَنَا قَدْ طَهُرْتُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ. وَلَمْ يَفْصِلْ ﷺ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تَتَجَرَّدُ عَنْ الْحَدَثِ فَتَدَاخَلَتَا كَالْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. وَقَدْ نَبَّهَ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى الْجَنَابَةِ، وَأَنَّ الْأَصْغَرَ يَضْمَحِلُّ مَعَهُ أَوْ لَا يَبْقَى لَهُ حُكْمٌ. وَلِهَذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِكَفَى. وَالثَّانِي لَا يَكْفِي وَإِنْ نَوَى مَعَهُ الْوُضُوءَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْوُضُوءِ مَعَهُ. وَالثَّالِثُ: إنْ نَوَى مَعَ الْغُسْلِ الْوُضُوءَ كَفَى، وَإِلَّا فَلَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ سَبَبُ اجْتِمَاعِهِمَا هُوَ الْجِمَاعَ كَفَى وَإِلَّا فَلَا، وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ طَرِيقٌ قَاطِعٌ بِالِاكْتِفَاءِ لِتَقَدُّمِ الْأَكْبَرِ فِيهَا فَلَا يُؤَثِّرُ بَعْدَهُ الْأَصْغَرُ، فَقَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى اصْطِلَاحِهِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّهَا ذَاتُ طُرُقٍ، وَأَمَّا الْأُولَى فَفِيهَا

1 / 223