Мугни аль-Мухтаг иля марифат маани альфаз аль-минхаг

الخطیب الشربینی d. 977 AH
138

Мугни аль-Мухтаг иля марифат маани альфаз аль-минхаг

مغني المحتاج الى معرفة معاني ألفاظ المنهاج

Исследователь

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Издатель

دار الكتب العلمية

Номер издания

الأولى

Год публикации

1415 AH

Место издания

بيروت

وَمَنْ بِهِ نَجَسٌ يَغْسِلُهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَلَا تَكْفِي لَهُمَا غَسْلَةٌ، وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ. قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ــ [مغني المحتاج] طَهُورِيَّةِ ذَلِكَ الْمَاءِ، أَوْ لِشِبْهِهِ بِالْمَاءِ الْمُضَافِ إلَى شَيْءٍ لَازِمٍ كَمَاءِ الْوَرْدِ، فَيُقَالُ: مَاءُ عِرْقٍ أَوْ وَسَخٍ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَبْحِرِ، وَأَنْ يَكُونَ اغْتِسَالُهُ بَعْدَ بَوْلٍ لِئَلَّا يَخْرُجَ بَعْدَهُ مَنِيٌّ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِالتَّشَهُّدِ الْمَذْكُورِ فِي الْوُضُوءِ عَقِبَهُ، وَحُكْمُ الْمُوَالَاةِ هُنَا كَحُكْمِهَا فِي الْوُضُوءِ، وَأَنْ يُرَتِّبَهُ فَيَبْدَأَ بَعْدَ الْوُضُوءِ بِأَعْضَائِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِشَرَفِهَا، ثُمَّ بِالرَّأْسِ، ثُمَّ بِالْبَدَنِ مُبْتَدِئًا بِأَعْلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُفِيضَ الْمَاءَ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا مُبْتَدِئًا بِالْأَيْمَنِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْأَعْلَى كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَلِّمَ أَوْ يَحْلِقَ أَوْ يَسْتَحِدَّ أَوْ يُخْرِجَ دَمًا أَوْ يُبِينَ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا وَهُوَ جُنُبٌ، إذْ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ أَجْزَائِهِ فِي الْآخِرَةِ فَيَعُودُ جُنُبًا، وَيُقَالُ: إنَّ كُلَّ شَعْرَةٍ تُطَالِبُ بِجَنَابَتِهَا. فَرْعٌ: يَجُوزُ أَنْ يَنْكَشِفَ لِلْغُسْلِ فِي خَلْوَةٍ أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَجُوزُ لَهُ نَظَرُهُ إلَى عَوْرَتِهِ، وَالسَّتْرُ أَفْضَلُ «لِقَوْلِهِ ﷺ لِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. قَالَ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ» (١) . فَإِنْ قِيلَ: اللَّهُ ﷾ لَا يُحْجَبُ عَنْهُ شَيْءٌ فَمَا فَائِدَةٌ السَّتْرِ لَهُ؟ . أُجِيبَ بِأَنْ يُرَى مُتَأَدِّبًا بَيْنَ يَدَيْ خَالِقِهِ وَرَازِقِهِ (وَمَنْ بِهِ) أَيْ بِبَدَنِهِ شَيْءٌ (نَجِسٌ يَغْسِلُهُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ)؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّطْهِيرِ وَالنَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ: النَّجَاسَةُ (وَلَا تَكْفِي لَهُمَا غَسْلَةٌ) وَاحِدَةٌ (وَكَذَا فِي الْوُضُوءِ) لِأَنَّهُمَا وَاجِبَانِ مُخْتَلِفَا الْجِنْسِ فَلَا يَتَدَاخَلَانِ، وَعَلَى هَذَا تَقْدِيمُ إزَالَتِهِ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ (قُلْتُ: الْأَصَحُّ تَكْفِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ وَحَيْضٍ، وَلِأَنَّ وَاجِبَهُمَا غَسْلُ الْعُضْوِ وَقَدْ حَصَلَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ النَّجَسُ حُكْمِيًّا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَيَرْفَعُهُمَا الْمَاءُ مَعًا، وَلِلسَّابِعَةِ فِي الْمُغَلَّطَةِ حُكْمُ هَذِهِ الْغَسْلَةِ فَإِنْ كَانَ النَّجَسُ عَيْنًا، وَلَمْ تَزُلْ بَقِيَ الْحَدَثُ، أَمَّا غَيْرُ السَّابِعَةِ فِي النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَلَا يَرْتَفِعُ حَدَثُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لِبَقَاءِ نَجَاسَتِهِ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمِنْهَاجِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ بِأَنَّ أَقَلَّ الْغُسْلِ اسْتِيعَابُ بَدَنِهِ بِالْمَاءِ بَعْدَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ مَعَ أَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِالْغَسْلَةِ فِي الْمَيِّتِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تَجِبُ فِي غُسْلِهِ. أَجَابَ الشَّارِحُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْحَيِّ، وَتُرِكَ الِاسْتِدْرَاكُ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ. وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ مَا ذَكَرَاهُ فِي الْجَنَائِزِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي اشْتِرَاطِ تَقَدُّمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ بَعْدُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَهِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ [القلم: ١٣]-: أَيْ مَعَ ذَلِكَ زَنِيمٍ: أَيْ دَعِيٍّ فِي قُرَيْشٍ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ اسْتِيعَابُ بَدَنِهِ مَعَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا

1 / 222