فألقى بنظره على وجه العمة، وأنشأ يقول: «وهل أستطيع ... هل أستطيع أن أرى ... مخلوقة محببة ... تقدم على مذبح ... الجشع المجرد من الإحساس؟»
وتظاهر بأنه يغالب عدة انفعالات متعارضة بضع لحظات، ثم انثنى يقول بصوت خافت أجش: «إن طبمن لا يريد منك إلا ... مالك!»
فصاحت العانس بغضب شديد قائلة: «يا له من وغد!»
وهنا تبددت شكوك المستر جنجل ... لقد عرف أنها تملك مالا ... فاسترسل يقول: «وفوق هذا يحب أخرى.»
وصاحت العانس: «أخرى ... ومن تكون؟»
قال: الفتاة القصيرة ... ذات العينين السوداوين ... ابنة الأخ ... إملي.»
وساد سكون ...
ولو أن في العالم كله إنسانا واحدا كانت العمة العانس تكن له كراهية مميتة، وتطوي الجوانح على غيرة متأصلة منه، لكان هذا الإنسان هو ابنة الأخ تلك بالذات، فلا عجب إذا تغير في الحال وجهها، وغمر الاحمرار عنقها، وراحت تطوح برأسها في صمت واحتقار يفوق كل وصف.
وأخيرا أنشأت تقول، وهي تعض شفتيها، وتكبح جماح حقدها: «هذا لا يمكن، لا أصدق!»
قال: «راقبيهما.»
Неизвестная страница