============================================================
الجسماني الذي لو1 [83] أفرد عن ضياء علته لحظة واحدة لباد وتلاشى، بل لمعلول السابق في كل لحظة إلى هذا العالم نظرات. يقوم هذا العالم ببركاتها، لا2 في كل لحظة، بل في كل ألف ألف جزء من لحظاته، ألف ألف نظرة. وإلا كيف تتولد هذه الصورة العجيبة المختلفة بالتنويع والتشكيل والتخطيط والترتيب من حركات كرةي، لا حياة لها، ولا علم، ولا معرفة، ومن قبول عناصر ميتق2 لا ضياء لها، ولا نور، ولا فهم، تطمئن ها الأنفس جاورت عقلا قط، أو مارست علما؟ لا، والذي فلق الحبة، إن ملك الله أعظم، وسلطانه أعلى عن أن يكل أمر هذا العالم الطبيعى إلى من لا حياة له، ولا علم، ولا معرفة له، بل إلى من هوه محل الإفاضات العقلية والحياة الأبدية، ليستدعم" بركات نظره العالم الطبيعي بما فيه من المواليد، وليحصل منه الإنسان الدراك الذي صفوئه المؤيدون من عباده الذين هم ينابيع العلم ومصابيح الدجى ليصير الأمر من دائرة مستديرة. ذلك تقدير العزيز العليم81 ومن وضع الأزلية غير موضعها، وأنزلها غير منزلتها، فأضافها إلى العالم الطبيعي، وقع في الحيرة والضلالة، ولم ينصف في النظر نفسة. وكيف يجاوز الأزلية شيئا، قد اختلف أبعاده وأجرامه، وتباين أقطاره وحركاته، وتزايل سمائه وصفائه؟
وإنما هي نور يتلألا في جوهرية السابق، يكون أولها كآخرها، ووسطها كطرفها، و(184 طرفها كوسطها، وغايتها كابتدائها، وابتداؤها كغايتها. لا تختلف حوهرية السابق عنها، ولا ينفصل عنها. ولو جاز أن تضاف الأزلية إلى العالم الطبيعي، لأنه غير كما في ز وسحاشية ه بأنه: ظن.
لا: كما صححناه، وفي النسختين: ولا.
3 ز: مية.
4كما في ز، وهو ناقص في ه كما صححناه، وفي النسختين: هي.
و ز: الطبيعة العقلية.
ز: لتقديم.
3 سورة الأنعام 96:6؛ سورة يس 38:36؛ سورة فصلت 41: 12.
Страница 118