326

ولا خلاف في ذلك إلا في الأب في رواية عن ابن عباس، ذكرها ابن حزم وغيره، وهي أن الأخ لأم وأخته فأكثر يرثان مع الأب وذلك في السدس الذي حجبوا عنه الأم هو للأخوة للأم لا يكون للأب إنما نقصته الأم ليكون لهم.

قال في (الإنتصاف): أن مذهب ابن عباس أن الأخوة يأخذون السدس الذي حجبوا الأم مع وجود الأب، وذكره الجلال في (ضوء النهار).

قال ابن حزم: لم يصح عن ابن عباس إلا في السدس الذي حطه الأخوة من ميراث الأم فردوها إلى السدس عن الثلث الذي هو فرضها مع الأب، وسيأتي إن شاء الله في الحديث الآتي في حجب الأم عند ابن عباس، سواء كان الأخوة لأبوين أو لأحدهما أو مختلفين، فيأخذون السدس الذي حجبوا الأم مع وجود الأب.

وقد تقدم سقوطهم بالأب مع حجبهم للأم، وهذا دليل خستهم، وإلا فالمشهور عن ابن عباس خلافها انتهى بزيادة.

وفي (أحكام القرآن): أنها رواية شاذه.

واحتجوا بعدم ذكره في حديث الأصل والبراء وغيرهما، وبما أخرجه البيهقي في (السنن) من حديث معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال ابن عباس في السدس الذي حجبه الأخوة: ((هو للأخوة لا يكون للأب إنما نقصته الأم [ليكون] للإخوة)) .

قال ابن طاووس: وبلغني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاهم السدس، فلقيت بعد أولاد الرجل الذي أعطى أخوته السدس فقال: بلغني أنها كانت لهم وصية .

ومن عدا ابن عباس من الصحابة فمن بعدهم قالوا: لا شيء لهم مع الأب والسدس المذكور للأب لا للأخوة منه شيء.

Страница 370