Собрания султана Гури: страницы из истории Египта X века по Хиджре
مجالس السلطان الغوري: صفحات من تاريخ مصر في القرن العاشر الهجري
Жанры
وأما قبر ملكه؛ فإنه الهرم الكبير بذيل هرميس، وعلى بابه لوح مكتوب عليه باللازورد طوله ذراعين في ذراع، مملوء من الكتابة بخط البرابي.
وفي أيام أحمد بن طولون وجدوا في الهرم الكبير في أحد بيوته جاما من الزجاج غريب اللون والتكوين؛ فلما خرجوا به فقدوا منهم واحدا، فدخلوا في طلبه فخرج إليهم عريان وهو يضحك ويقول: لا تتعبوا في طلبي. ودخل إلى داخله، فعرفوا أن الجن قد استهوته، فبلغ ابن طولون فمنع الناس من الدخول فملأ الجام ماء ووزنه، فإذا وزنه فارغا كزنته ملآن.
وكانت مصر قديما موضع الحكماء وأصحاب الطلاسم والحيل، قيل: دخل شخص في آخر أيام بني أمية إلى بربا فرأى سراجا مركبا على رأس غزال، فكسره وأخذه ليجعله سراجا، فلما وضع فيه فتيلة وصب فيه دهنا أضاء أياما، ففي بعض الأيام وقع له غلط بين قارورة الزيت وقارورة الخمر، فصب من الخمر فيه فاشتعل كما يشتعل بالزيت، وقصد أن يقدمه لبعض أكابر مصر وأخبره أنه يضيء بالخمر، فجربه الأمير فإذا هو يضيء بكل الرطوبات، فطلب بيعه فقال: ما أبيعه إلا بثمن كثير. قال: قبلت بالميعاد. قال: ما أبيع إلا بالنقد. فغضب الأمير وأمر بإخراجه، فضربه الغلمان فمات، فارتفع الخبر إلى ملك ذلك الوقت فأنكر على الأمير وأخذ السراج منه، فغضب الأمير ودخل إلى البربا وكسر كثيرا من هذه الصور، وقلع بعضها وهشم الباقي.
سؤال:
قال حضرة مولانا السلطان: من كان سبب عبادة النار في الدنيا؟ ومن عبدها أولا؟
الجواب:
ذكر المسعودي في مروج الذهب أن أفريدون الملك دخل خوارزم فرأى جماعة يعبدون النار ويعتكفون حولها فسأل عن سبب تعظيمهم، فذكروا أدلة، فأمر أهل مملكته بتعظيم النار؛ ليتقربوا بها إلى الله.
قال في الملل والنحل: سبب تعظيم النار أنه لما وضع إبراهيم عليه السلام في النار لم تحرقه فمن ثم عظموها، وكان ذلك أول عبادتهم لها.
قال بليناس في سر الخليقة: سأل كسرى جماعة خاقان: ما تعبدون؟ فقالوا الثلج؛ لأنه يهلك الحرث والنسل! فطلب كسرى عند ذلك النار وذوب بها الثلج فصار الجماعة قسمين: قسم يعبدون النار، وقسم يعبدون الثلج. وقيل: كان سبب عبادة النار أنه تكلم مع جمشيد الملك شخص النار وهو إبليس وقال: اعبدني وعظمني حتى أوصلك إلى الله تعالى.
سؤال:
Неизвестная страница