717

Маганим

المغانم المطابة في معالم طابة

Издатель

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

جبلين هي أقصرهما، فكأنَّها جمَّاء.
وقال أبو الحسن المهلبيُّ (^١): هما جمَّاوان، وهما هضبتان عن يمين الطريق، للخارج من المدينة إلى مكة.
قال حسَّان (^٢):
وكنَّا بأكناف العقيقِ وئِيدَه (^٣) … نخطُّ من الجمَّاء رُكنا يلملما
وعن عمرو بن سليم الزُّرَقي (^٤) قال: وجدتُ حجرين طويلين على رأس
الجمَّاء على قبر إِرَميٍّ (^٥)، قال: فعرضناهما على أهل الكتب: التوراةِ والإنجيلِ وغيرهما فلم يعرفوهما، فأتانا رجلان من أهل ماه (^٦)، فعرضناهما عليهما فقالا: مكتوب في أحد الحجرين: أنا عبد الله الأسود رسول رسول الله ﷺ عيسى ابن مريم إلى أهل قرى عربية (^٧). قال: وقالا: كنَّا سُكَّانها في

(^١) علي بن أحمد، كان إمامًا في النحو واللغة، ورواية الأخبار. أخذ عن أبي إسحاق النَّجيرمي، وكان له اختصاصٌ بالمعزّ الفاطمي في مصر، والعزيز كذلك. مات سنة ٣٨٥ هـ. معجم الأدباء ١٢/ ٢٢٤، إنباه الرواة ٤/ ٤٦٤.
(^٢) حسان بن ثابت، شاعر رسول الله ﷺ، من الأنصار الخزرج، عُمِّر، فقد جاوز المائة وتوفي قبل سنة أربعين في خلافة عليّ بن أبي طالب. أسد الغابة ١/ ٣٨٣، الإصابة ١/ ٣٢٦.
والبيت في ديوانه ص ٤٢١، وروايته فيه:
وكادَ بأكنافِ العقيقِ وَئيدُه … يحطُّ من الجمَّاء رُكنًا مُلَمْلَما
(^٣) في الأصل: (ومدّه)، وهو تصحيف، وصوابه: وئيده، وهو شدة صوت الرعد.
(^٤) من الخزرج، تابعيٌّ. روى عن عمر بن الخطاب، وقد راهق الاحتلام، وعن أبي قتادة، وأبي حميد الساعدي، وكان ثقة قليل الحديث. طبقات ابن سعد ٥/ ٧٢.
(^٥) في الأصل: (أرميا) وأرميا نبيٌّ من أنبياء بني إسرائيل، تصحّف عن إرميّ.
(^٦) عليها في الأصل علامة توقف، واللفظة صحيحة لا إشكال فيها. قال الزمخشري: ماه وجور: اسما بلدتين بأرض فارس، وأهل البصرة يسمون العقبة بماه، فيقولون: ماه البصرة، وماه الكوفة، كما يقولون: قصبة البصرة، وقصبة الكوفة. معجم البلدان ٥/ ٤٩.
(^٧) في تاريخ ابن شبَّة ١/ ١٤٩، والدرة الثمينة لابن النجار ص ٧٠: إلى أهل هذه القرية، وهو أصحُّ.

2 / 720