Общее введение в фикх

Мустафа Ахмад Зарка d. 1420 AH
91

Общее введение в фикх

المدخل الفقهي العام

Издатель

دار القلم

Жанры

الثاني : الحاجيات. وهي الأعمال والتصرفات التي لا تتوقف عليها صيانة تلك الأركان الخمسة، ولكنها تتطلبها الحاجة لأجل التوسعة ورفع الحرج، كإباحة الصيد والتمتع بالطيبات التي يمكن أن يستغني عنها الإنسان ولكن بشيء من المشقة؛ وكتشريع عقد الاستثجار وكثير من أنواع المعاملات.

فتح طريق الاستتجار في المعاملات المدنية يحقق للناس وفاء حاجة كبرى، إذ يتمكن به كل منهم أن ينتفع بملك غيره لقاء عوض يسير بالنسبة الى قيمة عين الشيء المأجور. ولو سد طريق الاستئجار لما تعطلت حياة الناس وما فسدت أوضاعهم، ولكن ينالهم حرج كبير: إذ يضطر الإنسان أن يملك عين ما يحتاج إليه ولو حاجة موقتة. الثالث : التكميليات، أو التحسينيات. وهي التي لا تتحرج الحياة بتركها ولكن مراعاتها من مكارم الأخلاق أو من محاسن العادات، فهي من قبيل استكمال ما يليق، والتنزه عما لا يليق، كآداب الكلام والطعام والشراب، وكالاعتدال في المظاهر، والاقتصاد في المصارف دون إسراف ولا تقتير ونحو ذلك.

وعلى هذا فالأحكام التي شرعت لصيانة الأركان الضرورية هي أهم الأحكام وأحقها بالمراعاة، وتليها الأحكام المشروعة لضمان الحاجيات، ثم الأحكام المشروعة للتحسين والتكميل ولا يراعى حكم تحسيني إذا كان في مراعاته إخلال بما هو ضروري أو حاجي، لأن الفرع لا يراعى إذا كان في مراعاته والمحافظة عليه تفريط في الأصل . ولذلك أبيح شرعا كشف العورة عند الاقتضاء لأجل تشخيص داء، أو لمداواة أو عملية جراحية ضرورية، لأن ستر العورة من الأمور التحسينية التي غايتها أدبية؛ أما العلاج فمن الضروريات لأن به صيانة النفس أو العقل أو النسل. (ر: كتاب "أصول الفقه" للأستاذ الجليل الشيخ عبد الوهاب الخلاف ص/163 الطبعة الثانية، و "المدخل إلى علم أصول

Страница 102