Общее введение в фикх
المدخل الفقهي العام
Издатель
دار القلم
Жанры
والمجتمع معا، ويوازن بين عاجل الحوائج وآجل النتائج، فلا يعتبر عندئذ مصلحة أو مفسدة إلا ما اعتبره الشارع كذلك، قطعا لفوضى المقاييس الشخصية وتضاربها فتكون العبرة في ذلك إنما هي للاعتبار الشرعي .
/5 - (ب) - الاعتبار الشرعي للمصلحة والمفسدة: إن المصالح والمفاسد التي تعتبر مقياسا للأمر والنهي في الشرع الإسلامي هي التي تتفق أو تتنافى مع مقاصد الشريعة. وإن من أول مقاصدها صيانة الأركان الخمسة الضرورية للحياة البشرية وهي : الدين والنفس، والعقل، والنسل، والمال؛ ثم ضمان ما سواها من الأمور التي تحتاج إليها الحياة الصالحة مما دون تلك الأركان الضرورية في أهميتها.ا وتلك الأركان الخمسة قد اتفقت الشرائع الإلهية، بل والوضعية أيضا على وجوب احترامها وحفظها. وقد ذكر الغزالي في "المستصفى" أن حرمتها لم تبح في ملة قط.
وعلى هذا نرى أن علماء الفقه الاسلامي قسموا الأعمال والتصرفات التي تعد من المصالح بالنظر الشرعي، وبحسب دلائل نصوص الشريعة وأحكامها إلى ثلاثة أقسام: الأول: الضروريات. وهي الأعمال والتصوفات التي تتوقف عليها صيانة الأركان الخمسة السالفة البيان.
والنظر الشرعي أن هذه الأمور الخمسة لا بد منها للحياة الصالحة فإذا فقد بعضها انهارت الحياة الإنسانية أو اختلت وفسدت.
ولذا شرعت العبادات، وأبيح بل وجب الأكل والشرب واللبس بما يصون الأبدان ويستر السوات، كما نظمت أحكام المعاملات لصيانة الحقوق والأموال، وشرعت العقوبات والتضمينات، أي المسؤوليات المالية، زجرأ عن العدوان وجبرا للحقوق.
فأساس الأعمال التي تعد من المصالح الضرورية أن لا تقوم تلك الأمور الخمسة التي هي من أركان الحياة البشرية الصالحة إلا بمراعاتها.
Страница 101