Мааридж аль-Амаль
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
المذهب الثاني: أن النوم ينقض بكل حال، وهو مذهب الحسن البصري ومن ذكر معه.
قلت: إن أراد بالنوم ما غير العقل فهو عين ما قاله محمود بن نصر، وإن أراد به السنة وإن لم يتغير معها العقل، فهو مردود بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «تنام عيني ولا ينام قلبي» قال ذلك حين قيل له: نعست، وكان قد اتكأ على يده نائما حتى نفخ ثم قام وصلى، فهذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدل على النوم الناقض للوضوء هو ما غير العقل، ولما كان عقله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام لم ينتقض وضوؤه، فكان الواجب أن يكون النوم غير المغير للعقل غير ناقض للوضوء.
المذهب الثالث: أن كثير النوم ينقض الوضوء بكل حال، وقليله لا ينقض بكل حال، وهو مذهب الزهري وربيعة والأوزاعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين.
قلت: وهو قول سائغ في الحق، موجود في كتب المذهب كما سبقت الإشارة إليه.
المذهب الرابع: أنه إذا نام على هيئة المصلين كالراكع والساجد والقائم والقاعد لا ينقض وضوؤه، سواء كان في الصلاة أو لم يكن. وإن نام مضطجعا أو مستلقيا على قفاه انتقض وضوؤه، وهو مذهب أبي حنيفة وداود.
قلت: وهذا القول يخرج على بعض معاني قول أصحابنا، وإن لم يكن نصا فيه فإن المعنى واحد، والله أعلم.
المذهب الخامس: أنه لا ينقض إلا نوم الساجد والراكع، وروي عن أحمد.
Страница 313