539

Мааридж аль-Амаль

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Регионы
Оман
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

أما أبو محمد فإنه قد نقض بعض كلامه ببعض حيث قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - مستو هو وغيره في حكم البشرية إلا فيما أخبرنا أنه مخصوص به، قال ذلك مع روايته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تنام عيني ولا ينام قلبي»، فهذه الحالة من الخصوصيات التي أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - أنه اختص بها من بين سائر البشر فلا يساوي حكمه فيها حكم غيره، والله أعلم.

وبالجملة فإن النوم له أربع هيئات:

أحدها: أن يكون طويلا ثقيلا في حالة الاضطجاع، فهذا متفق عليه أنه ينقض الوضوء لثبوت الحديث في ذلك.

وثانيها: أن يكون قصيرا خفيفا غير مزيل للعقل، فهذا لا ينقض الوضوء على أي حالة كان عليها المتوضئ من قيام أو قعود أو اضطجاع؛ لأنه ليس بنوم وإنما هو سنة؛ والناقض هو النوم لا السنة.

وثالثها: أن يكون خفيفا طويلا، وذلك أن النعاس لم يغلب عليه ولكن يطاوله ويعالجه /299/ ففيه خلاف إذا كان مضطجعا، والأصل فيه انتقاض الوضوء للأحاديث المتقدمة.

ورابعها: أن يكون ثقيلا قصيرا وهو إذا غلب عليه النعاس ولم تقع منه إلا سنة فهذا مختلف فيه، والله أعلم.

هذا جملة ما وجدته عن أصحابنا في حكم النوم مع الوضوء، ولا بأس أن أسمعك مذاهب الأمة في هذا المقام.

قال محشي الإيضاح: اختلف الناس في النوم على مذاهب :

أحدها: أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان، وهو محكي عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب وأبي مجلز وحميد الأعرج والشعبي.

قلت: وهو مردود بالأحاديث المتقدمة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وجوب الوضوء على من نام مضطجعا.

Страница 312