Лубаб
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[350]
الولد المذكور واختلف في الجد مع الإخوة فجعله ابن القاسم كأحدهم في الخطأ والميراث، وقال: يحلف ثلث الأيمان.
تنبيه: إذا وكل المقتول من يقوم بدمه فأراد العفو وأبى الأولياء فإن استحق الدم بقسامة فالأمر إلى الأولياء وإن استحق بالشهادة فله الأمر إذا جعل ذلك في الوكالة إليه، وإن كانوا نساء فقال مالك: لا مدخل لهم في الدم والمعروف من قولهم إن ذلك يختص بالبنات وبنات الابن وإن سفلن والأخوات دون بنيهن واختلف في الأم، فقال مالك وابن القاسم: لها القيام بالدم، وقال أشهب: لا قيام لها بحال وإن كانوا رجالا ونساء وهم في العدد سواء فلا حق للنساء في قتل ولا عفو وإن كانت النساء أقرب كالبنات مع الآباء إلا باجتماعهم.
المستوفى به: مثل ما قتل به إلا الخمر واللواط وفي السم والنار قولان، وقال ابن حبيب لا يقتل بالنبل ولا بالحجارة؛ لأنه من التعذيب قال القاضي أبو بكر الصحيح وجوب المماثلة وإن أدخله في ذلك في التعذيب ولو عدل إليه الولي مكن من ذلك؛ لأنه أسهل.
وقت الاستيفاء: غير معين إلا في المرأة الحامل فإنها تؤخر إذا ظهرت مخائل الحمل لا بمجرد قولها، وتحبس فإذا وضعت ووجد من يرضع الولد قتلت وإلا أخرت حتى تجد من يرضعه، والأجرة على المستحق في القتل والجراح والقطع على المشهور.
الموجب في قتل الخطأ: الكفارة والدية:
الكفارة: واجبة في قتل المسلم المعصوم الدم الحر، وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب محررة له خالية عن شوائب العتق والعوض كما قدمناه في الظهار فإن لم يجد فصيان شهرين متتابعين، فإن لم يقدر انتظر القدرة وتجب في شبه العمد إن قلنا بإثباته وتستحب في العبد والذمي وقاتل العمد إذا عفي عنه وعلى الشريك في القتل كفارة كاملة وفي استحبابها في الجنين روايتان لابن القاسم وأشهب، قال أشهب: ومن ضرب عبده على الأدب فليعتق رقبة وتجب في مال الصبي والمجنون والدية في النفس كاملة على أهل العمود مائة من الإبل مخمسة عشرون بنات مخاض، وعشرون بنات لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة، وعلى أهل الذهب كأهل الشام ومصر المغرب ألف دينار، وعلى أهل الورق كالعراق وفارس وخراسان اثنا عشر ألف درهم فضة خالصة، وتغلظ الدية في شبه العمد
[350]
***
Страница 346