Лубаб
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[322]
فيثبت بشهادة امرأتين عدلتين، وفي شهادة النساء فيما يقع بينهن في الأعراس والمأتم كالصبيان قولان.
الخامس: الأموال وحقوقها كالآجال والخيار والشفعة والإجارة وقتل الخطأ وكل جرح لا يوجب إلا المال فيثبت بشهادة رجلين ورجل وامرأتين وبشاهد ويمين وامرأتين ويمين وبرجل ونكول وامرأتين ونكول ويمين ونكول.
ثم اليمين أربعة أحوال:
الأول: أن تكون ممكنة فيحلف القائم ويستحق مطلقا وعن مالك لا يحلف السفيه مع شاهده ويؤخر حتى يرشد وإذا قلنا يحلف فنكل فقد تقدم قول ابن القاسم أن المطلوب يحلف ويبرأ ولا يحلفها إذا رشد وكذلك البكر المولى عليها تنكل عن اليمين مع الشاهد إذا رضى حالها وقاله مطرف قال: ولو نكل المطلوب أخذ منه المال فإن حلف السفيه بعد رشده مضى له وإن نكل رده، وإذا نكل الرشيد أو العبد المأذون عن اليمين مع الشاهد حلف المطلوب وبرئ ولو نكل غير المأذون حلف سيده واستحق.
الثاني: أن تكون غير ممكنة مثل أن يقوم شاهد بحق لميت ووارثه أخرس لا يفهم ولا يفهم عنه، فقال سحنون: يحلف المدعى عليه ويبرأ وإلا غرام، وكذلك الشاهد يشهد على رجل أنه حبس حبسا على الفقراء أو تصدق به عليهم.
الثالث: أن تكون غير ممكنة حالا وممكنة مآلا كشاهد يقوم لمعتوه أو صغير أو لغائب فأما المعتوه فإن المطلوب يحلف فإن حلف برئ وإلا غرم ثم إذا حلف ثم عقل المعتوه فإنه يحلف ويستحق، وأما الصغير فإن كان وليه هو المتولي للمعاملة فهو الذي يحلف مع الشاهد، فإن نكل غرم وإن لم يكن هو المتولي ففي المذهب ثلاثة، قال مالك: يحلف الصغير وهو شاذ، وقال ابن كنانة: يحلف أبوه، وقال ابن المواز: يحلف المطلوب وهو المعروف فإن حلف ففي إيقاف الشهود به إن كان معينا كدار أو عقار أو يكون مما يخشى عليه التلف إن لم يوقف قولان وإن نكل أخذ من يده، وفي كونه أخذ تمليك أو إيقاف قولان، وعلى الثاني فيحلف الصبي إذا بلغ فإن نكل حلف المطلوب وبرئ، وإن نكل فلا شيء عليه. وأما الغائب فإن شهد له بدين لم يحكم له إلا بوكالة وإن شهد أن فلانا غصب فللحاكم أن يحلفه فإن نكل وقف
[322]
***
Страница 318