316

Лубаб

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Хафсиды

[321]

القروي))، وحمله مالك على الأموال والحقوق دون الدماء، وما في معناها مما تطلب فيه الخلوات فلذلك قلنا: لا تجوز شهادة البدوي على القروي أو له في الحقوق التي يمكن الإشهاد عليها في الحضر دون القتل والجراح وشبههما.

الركن الثاني: المشهود به:

وهو ستة أنواع:

الأول: الزنى واللواط ويثبت بشهادة أربعة ذكور مجتمعين غير مفترقين برؤية واحدة أنه أدخل فرجه في فرجها كالمرود في المكحلة وظاهر المذهب جواز النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة وللحاكم أن يسألهم كما يسأل في السرقة ما هي ومن أين وكيف وإلى أين فإن شهدوا بما ذكرنا لكن أنهما مكرهان فإن قلنا أن الرجل يحد مع الإكراه فلا بد من أربعة، وإن قلنا: لا حد، اكتفى باثنين وفائدة الشهادة ما تستحقه من الصداق على الرجل أو على المكره.

الثاني: ما ليس بمال كالنكاح، والطلاق، والرجعة، والتمليك، والعتق، والإسلام، والردة، والسبب، والولاء، والكتابة، والتدبير، والعدة، والجرح والتعديل، والشرب، والحرابة، والقذف، والسرقة، والإحلال، والإحصان، وكذلك الوكالة والوصية عند أشهب فهذه كلها لا تثبت إلا بشاهدين من ذكرين.

الثالث: ما يتعلق بالنفس كالقتل والجراح والعفو عن القصاص والتعريض للنبوة بالسب، فأما القتل فإن كان عمدا فإنه يثبت باثنين ولا يستحق بشاهد وامرأتين، ويستحق بشاهد عدل مع القسامة وفي غير العدل روايتان وفي جراح العمد ثلاثة فأجاز في الأقضية قطع اليد مع الشاهد واليمين قياسا على القتل وفي الشهادات كل جرح لا قصاص فيه فإنما هو مال فلهذا جاز فيه الشاهد واليمين، قال اللخمي: وهذا يقتضي أنه يجتزئ بالشاهد واليمين حيث يتوجه القصاص وقيل: يصح اليمين مع الشاهد فيما صغر من الجراح دون ما كبر، وأما العفو عن القصاص فلا يثبت أيضا إلا بشاهدين عدلين وتتوجه اليمين مع الشاهد على المشهود له قياسا على الطلاق وأما التعرض بالسب للنبوة فيثبت بشاهدين ولا يقبل بالواحد لكن يعاقب العقوبة الشديدة على ما سيأتي في محله إن شاء الله تعالى.

الرابع: ما لا يطلع عليه إلا النساء كالولادة والاستهلال وعيوب النساء والحيض

[321]

***

Страница 317