Дары шейха Ибрагима Аль-Фареса
دروس للشيخ إبراهيم الفارس
Жанры
ضرورة استغلال المرأة الداعية للفرص واغتنامها
قبل أن نطرق مسألة وسائل الدعوة التي للنساء أحب أن أنبه إلى مسألة اغتنام الفرص، فإن الفرص في هذا الزمان متيسرة لنا بشكل كبير، فإننا لو قارنا الوضع الذي نعيشه بأوضاع بلاد أخرى لوجدنا أننا نعيش فرصًا هائلة جدًا وخصبة للمجال الدعوي.
انظروا مثلًا إلى مصر، وإلى تونس، وإلى الجزائر، وإلى العراق، وإلى سوريا، وإلى كثير من الدول ربما لا تتيسر الفرص لديها التي نجدها نحن في هذه البلاد المباركة، وبالتالي فاغتنام الفرص مهم جدًا في هذا الوقت بالذات، باعتبار أن المرأة لابد لها أن تساهم في عودة الأمة إلى عزها ومجدها الذي فقدته منذ أمد بعيد.
ومن الفرص التي ينبغي أن تغتنمها المرأة الداعية ما ذكرت قبل قليل، ومنها كذلك الصحة، فالمرأة التي تعيش في صحة واطمئنان جسدي وروحي لابد أن تستغل هذا الجانب قبل أن يفجأها مرض وتحل بها كارثة جسدية أو غير ذلك، فتتمنى أن تكون صحيحة الجسد لتؤدي ما عليها، ولكن هيهات هيهات، لذلك ينبغي استغلال الصحة، بالإضافة إلى استغلال حيوية الشباب ونشاطه وقوته، فإن المرأة الشابة التي تتدفق شبابًا وحيوية عندها من الإمكانات القوية في سبيل التأثر والتأثير ما لا يوجد عند النساء الكبيرات، وبالتالي فلابد للمرأة أن تراعي هذا الجانب.
كذلك استغلال المال، ونحن لدينا الآن - ولله الحمد - مقارنة بغيرنا مال متوافر، فلو اقتطعت المرأة منه جزءًا يسيرًا أو اقترحت على زوجها أو على أولادها أن تأخذ جزءًا يسيرًا من هذا المال وتجعله مخصصًا للجوانب الدعوية، فإن الله ﷾ سيبارك لها في ذلك، وستثمر هذه المساهمات في إثراء الحركة الدعوية الإسلامية.
كذلك استغلال مسائل الفراغ الذي تعيشه النسوة في هذا الزمان، فالفراغ بالذات في بلادنا يزداد شيئًا فشيئًا؛ نتيجة لكثرة المال الذي أدى بالنساء إلى استجلاب الخادمات، واستجلاب الأجهزة التي تخفف من أعباء المنزل، فترتب على ذلك أن الكثير من النسوة يجدن فراغًا، وهذا الفراغ أين تمضيه المرأة الداعية؟ تمضيه المرأة الداعية في مجالات الدعوة، إذا كانت فعلًا تريد أن تستثمر الجانب الدعوي في حياتها.
4 / 12